رحبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، اليوم، بتشكيل لجنة وطنية للمفقودين، مؤكدة أنها خطوة إيجابية نحو تقديم إجابات لعائلات المفقودين خلال النزاع المستمر منذ أكثر من 13 عاماً.
ترحيب اللجنة الدولية
أوضحت المتحدثة باسم اللجنة، ياسمين بدير، أن “اللجنة الدولية للصليب الأحمر ترحب بشكل كبير بقرار الرئاسة السورية تشكيل لجنة وطنية للمفقودين”. وأضافت أن هذا القرار يمثل بداية لجهود إيجاد حلول لعائلات المفقودين.
أرقام مقلقة
وفي تصريح صحفي، أفادت بدير بأن اللجنة وثقت أكثر من 35 ألف حالة لأشخاص مفقودين منذ اندلاع الثورة السورية، بما في ذلك أكثر من 3000 طفل. وشددت على أن العدد الفعلي قد يكون أكبر بكثير، مشيرةً إلى أن هذه الحالات تمثل فقط أولئك الذين تواصلوا مع اللجنة.
وأكدت بدير أن ملف المفقودين يعد من أكثر الملفات أهمية في عمل اللجنة، موضحةً أن فقدان الاتصال بأحد أفراد الأسرة يشكل جرحاً عميقاً في الصراع. وأضافت: “خلال السنوات الأربع عشرة الماضية، سجلنا أكثر من 35 ألف حالة مفقود، ولا يزال لدينا 30 ألف ملف مفتوح.”
الحاجة إلى الدعم
كما أكدت بدير على أهمية توفير موارد مالية وكوادر قوية وأنظمة حديثة للتعامل مع ملف المفقودين. قالت: “عائلات المفقودين بحاجة ماسة للدعم، وهذا يتطلب مواجهتنا لتحديات الموارد.”
وأشارت المتحدثة كذلك إلى الصعوبات التي يواجهها قطاع الطب الشرعي في سوريا، معتبرة أنه يحتاج إلى دعم كبير من حيث المواد البشرية والخبرات التدريبية. وأعربت عن التزام اللجنة بمساعدة هذا القطاع.
الالتزام بالمساعدة
لفتت بدير إلى الصعوبات في الوصول إلى السجلات الرسمية والمقابر المحتملة. وأكدت أن اللجنة الدولية ستواصل جهودها لدعم عائلات المفقودين والمساهمة في حل هذه المسألة الإنسانية.


