الخارجية السودانية تستنكر لقاء رامافوزا بوفد “صمود” وتلوح بمراجعة العلاقات.
أعربت وزارة الخارجية السودانية عن استيائها الشديد من استقبال رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، وفدًا من التحالف المدني الديمقراطي “صمود” بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك. واعتبرت الخطوة “غير مقبولة”.
رفض للتعامل مع “صمود”
أكدت الخارجية السودانية في بيان رسمي رفض الحكومة السودانية أي تعامل من الدول الأفريقية مع تحالف “صمود”، معتبرة إياه “مجموعة معزولة”. وحذرت من فتح منابر إعلامية وسياسية لهذا التحالف.
ولوحت الخارجية السودانية بإمكانية مراجعة علاقاتها مع الدول التي تدعم “صمود”، مشددة على ضرورة دعم الشرعية الوطنية والوقوف بجانب الشعب السوداني في “معركة الكرامة”.
دعوة لدعم السلام
كان وفد “صمود” قد التقى برئيس جنوب أفريقيا في بريتوريا، حيث حثه على دعم جهود السلام في السودان والمساهمة في وقف الحرب الدائرة.
التزام جنوب أفريقيا
أعرب رامافوزا عن اهتمام بلاده بتطورات الأوضاع في السودان، مؤكداً التزامه بالتواصل مع الأطراف الإقليمية الفاعلة للإسهام في وقف القتال والمشاركة في إعادة الإعمار.
أبعاد إنسانية
ناقش الجانبان خلال اللقاء الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي يواجهها الشعب السوداني نتيجة للصراع.
“صمود” ذراع سياسية؟
أشارت وزارة الخارجية السودانية إلى أنها “تتابع تحركات ما يسمى بـ(تحالف صمود)”، معتبرة إياه “إحدى الأذرع السياسية الراعية الإقليمية لـ(ميليشيا الدعم السريع)”.
وأضافت أن الهدف من هذه التحركات هو “إيجاد مخرج سياسي بعد الهزائم العسكرية التي تلقتها (ميليشيا الدعم السريع)”.
لا تمثيل شعبي
أكدت الخارجية السودانية أن تحالف “صمود” “ليس له سند شعبي ولا يمثل إلا أفرادها”.
اتهامات متبادلة
اتهمت الخارجية السودانية “صمود” بالمساهمة “في خلق الأجواء السياسية التي أدت إلى اندلاع الحرب”، وذلك بسبب “إصرارها على احتكار تمثيل المدنيين”.
كما اتهمت “صمود” بـ “إفشال كل مساعي إطلاق حوار وطني شامل، قبل وبعد الحرب”.
شروط “الدعم السريع”
أشارت الخارجية السودانية إلى أن “صمود” “تماهت مع مطالب (ميليشيا الدعم السريع) بأن تبقى جيشاً موازياً في البلاد لفترة لا تقل عن 10 سنوات”.
وأضافت أن “صمود” منحت “الشرعية لإقامة حكومة موازية، بتوقيع اتفاق سياسي معها”.
دور جنوب أفريقيا
دعا وفد “صمود” رئيس جنوب أفريقيا إلى لعب دور فاعل في جهود إحلال السلام، واستثمار ثقل بلاده السياسي والإقليمي لدعم مسار إنهاء الحرب.
وشدد الوفد على أهمية استعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي في السودان.
تشكيلة الوفد
ضم الوفد السوداني رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان: “التيار الثوري”، ياسر عرمان، ورئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، بابكر فيصل، والمتحدث الرسمي باسم “صمود”، بكري الجاك.
خلافات سياسية
تأسس التحالف المدني الديمقراطي من قوى سياسية ومدنية مناهضة للحرب، بعد أن أعلن فك ارتباطه السابق عن تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية “تقدم”.
وانخرط عدد من فصائل “تقدم” السياسية والمسلحة في “تحالف السودان التأسيسي” إلى جانب “قوات الدعم السريع” لتشكيل حكومة موازية.


