تنديد عربي واسع بانتهاكات إسرائيل في القدس
أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. يأتي ذلك في سياق اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين للمسجد الأقصى، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
بيان وزراء الخارجية
في بيان مشترك، أكد وزراء خارجية الدول الثماني أن الأعمال الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الإنساني، وتُعتبر استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، فضلاً عن كونها انتهاكاً صارخاً لحُرمة المدينة المقدسة.
جاء في البيان أيضاً رفض الوزراء القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع الحالي في القدس ومقدساتها، مشددين على أهمية الحفاظ عليه. وقد أقروا بالدور التاريخي للوصاية الهاشمية في هذا السياق.
مساحة المسجد الأقصى
جدد الوزراء التأكيد على أن كامل مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين. وأكدوا أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
في سياق متصل، أدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما فيها القرار الإسرائيلي بالمصادقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة. واعتبر الوزراء ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
العنف ضد الفلسطينيين
كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات على المدارس والأطفال. وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مشددين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تمثل اعتداءً منهجياً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة، وتعرقل جهود السلام والمبادرات الساعية لخفض التصعيد واستعادة الاستقرار.
دعوة للمجتمع الدولي
جدّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها في الضفة الغربية. وطالبوا بضرورة اتخاذ خطوات واضحة لوضع حد للممارسات غير القانونية.
وشدد البيان على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاستنئاف عملية السلام، مع التأكيد على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإنشاء الدولة المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.


