انطلقت القمة التشاورية الخليجية برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، لتناقش الأوضاع الإقليمية الراهنة، مع تسليط الضوء على تصاعد التوترات في المنطقة، مؤكدة أهمية تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز، مُعبرة عن إدانتها القاطعة للاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الأردني.
التأكيد على الدبلوماسية وإدانة الاعتداءات
أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في بيان صحفي، أن هذه القمة دُعيت إليها من قبل القيادة السعودية، حيث تم تناول سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمات الراهنة ويؤدي إلى تفاهمات تعمل على معالجة القضايا الملحة لدول الخليج وتعزيز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.
وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن إدانتهم القوية للاعتداءات الإيرانية التي طالت دول الخليج والأردن، مشددين على أنها أضرّت بشدة بثقة المنطقة في إيران. كما أكدوا أن هذه الأفعال تمثل تهديدًا للأمن الإقليمي.
استعادة أمن الملاحة في هرمز
وأفاد البديوي بأنه تم التأكيد على رفض القادة للإجراءات الإيرانية غير القانونية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وعرقلة حركة الملاحة فيه. وعبّروا عن ضرورة استعادة أمن الملاحة والعودة للأوضاع التي كانت قائمة قبل 28 فبراير.
ضمن مناقشات القمة، تم تسليط الضوء على قدرات دول الخليج في مواجهة التحديات المرتبطة بالأزمة الحالية، مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشاريع الخليجية المشتركة، وتحديدًا في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، مع الدعوة للإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.
مشاريع جديدة لتعزيز التعاون الخليجي
كما شدد الأمين العام لمجلس التعاون على أهمية البدء في خطوات ملموسة لإنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، بالإضافة إلى مشروع الربط المائي بين دول الخليج. وقد تم التأكيد أيضًا على أهمية دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي وتكثيف التكامل العسكري.
في سياق متصل، دعى القادة إلى الإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية، مما يعكس التزامهم بتعزيز الدفاعات المشتركة وتحقيق الأمن الإقليمي.


