أعلنت المملكة العربية السعودية، السبت، عن استهداف مواقع عسكرية حوثية في الحديدة، وذلك في إطار التصدي للتهديدات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر.
استهداف الحوثيين في الحديدة
أكدت القيادة المشتركة للتحالف، عبر بيان رسمي، أن الهجمات شملت مواقع عسكرية تابعة لجماعة الحوثي، لكنها شددت على أن “ميناء الحديدة لم يتعرض للاستهداف”، وأن جميع الموانئ اليمنية تظل مفتوحة أمام حركة الملاحة البحرية.
وأشار البيان إلى أن “عملية الرد على هجمات الحوثيين قد حققت مبدأ التناسب وحسب الأهداف العملياتية المرسومة”. وأكدت القيادة أنه في حال استمرت الأعمال العدائية من جانب الحوثيين، فإنه سيتم الرد بجدية ودون تهاون.
غارات على مواقع الحوثيين
في الإطار نفسه، أفادت مصادر يمنية في الحديدة أن القصف الذي استهدف مناطق في الحديدة، طال موقع عمليات تابع لجماعة الحوثي في منطقة الكثيب. كما استهدفت غارة أخرى مبنى تابع لشركة الاتصالات اليمنية بالقرب من البوابة الشرقية للميناء.
أما وسائل الإعلام الحوثية، فقد ذكرت وقوع سلسلة غارات على منشآت الاتصالات وأهداف أخرى في جزيرة كمران، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والتوتر في المنطقة.
تهديد الحوثيين بحظر الملاحة
في سياق متصل، أعلنت جماعة الحوثي، يوم الإثنين الماضي، عن “فرض حظر الملاحة البحرية” على السعودية. وقال المتحدث باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن هذا الحظر يُعتبر “رداً على ما وصفه بمعادلة الحصار بالحصار”، مشيراً إلى أن التهديد سيدخل حيز التنفيذ فور إعلانه.
وتوعد المتحدث الحوثي بما أسماه “تصعيداً شاملاً وقاسياً” تجاه أي تصعيد قد يحدث، مما يزيد من درجة التوتر بين الطرفين بعد سلسلة من الصراعات المتزايدة.
تجدد التوترات بين الأطراف
هذا التصعيد يأتي بعد تجدد التوتر بين الحوثيين والسعودية في 13 يوليو، عندما أعلنت جماعة الحوثي عن استهداف مطار أبها بصواريخ وطائرات مسيرة، كنوع من الرد على القصف الذي استهدف مطار صنعاء. الحكومة اليمنية، من جانبها، أكدت أنها قامت باستهداف المدرج لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، نظراً لعدم حصولها على إذن بذلك.
ويعتبر هذا التطور الأخطر بين الأطراف منذ إبرام هدنة في أبريل 2022، والتي استطاعت أن تصمد إلى حد كبير رغم انتهاء مدتها في أكتوبر من ذات العام.


