رفعت المملكة العربية السعودية عدد مراكزها اللوجستية في الموانئ إلى 34 مركزاً، مع استثمارات تتجاوز 3.73 مليارات دولار، في إطار خطة تهدف لتحويل موانئ البحر الأحمر إلى مراكز متكاملة للتجارة وسلاسل الإمداد.
عقود جديدة لتوسيع المراكز اللوجستية
أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية “موانئ” عن توقيعها سبعة عقود جديدة مع شركات وطنية وعالمية، لإنشاء وتوسيع مراكز لوجستية في ميناء جدة الإسلامي ومنطقة الخمرة، باستثمارات تقارب مليار ريال سعودي (266.6 مليون دولار).
وبهذه العقود، يرتفع عدد المراكز اللوجستية في الموانئ السعودية إلى 34 مركزاً، منها 17 مركزاً في ميناء جدة الإسلامي، بإجمالي استثمارات تتجاوز 14 مليار ريال منذ إطلاق البرنامج قبل نحو خمس سنوات.
استراتيجية تطوير الموانئ
تندرج هذه المشاريع ضمن استراتيجية شاملة تستهدف تطوير دور الموانئ السعودية، من خلال الانتقال من التركيز على عمليات المناولة إلى إنشاء منظومة متكاملة تشمل التخزين والتوزيع وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة العالمية.
وأكد وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر أن تطوير ميناء جدة الإسلامي ومنطقة الخمرة يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية السعودية 2030، من خلال رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
ميناء جدة الإسلامي كمركز رئيسي
يعتبر ميناء جدة الإسلامي المحور المركزي لهذه الاستثمارات، حيث يستحوذ على نحو نصف المراكز اللوجستية في الموانئ السعودية. وتُمثل منطقة الخمرة امتداداً لوجستياً للميناء، بفضل ارتباطها بشبكة طرق تصل إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي ومختلف مناطق المملكة.
كما شملت المشاريع توسعة المركز اللوجستي لشركة “ميرسك” في الميناء، من خلال إنشاء ساحات حاويات ومرافق جديدة على مساحة تقارب 60 ألف متر مربع، باستثمارات تبلغ 40 مليون ريال.
توسعات وإجراءات جديدة
في ذات السياق، شهدت محطة الحاويات الجنوبية في ميناء جدة الإسلامي توسعة بقيمة ثلاثة مليارات ريال، نفذتها شركة “دي بي ورلد”، مما رفع طاقتها الاستيعابية من 1.8 مليون إلى أربعة ملايين حاوية قياسية سنوياً.
تعكس هذه الاستثمارات التوجه الجديد للمملكة نحو تعزيز موقعها كمركز إقليمي وعالمي للخدمات اللوجستية، من خلال ربط الموانئ بالمناطق الصناعية ومراكز التخزين وشبكات التجارة الدولية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر.


