السعودية.. الجامعة العربية تدين التصعيد الحوثي وتحذر من تداعياته

spot_img

أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي التصعيد الحوثي الأخير ضد المملكة العربية السعودية، محذرًا من الآثار السلبية التي قد يتركها هذا التصعيد على أمن المملكة واستقرار المنطقة، بالإضافة إلى حرية الملاحة في البحر الأحمر.

تفاصيل الاعتداءات الحوثية على السعودية

وأوضح فهمي في بيان رسمي أن التصعيد الحوثي تجلى في استهداف منشآت وأهداف مدنية واقتصادية في عدد من المدن السعودية، مما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين. وأشار إلى استمرار الاعتداءات على السفن التجارية في البحر الأحمر، مما يهدد حرية الملاحة الدولية.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية أن هذه الاعتداءات تشكل استهدافًا مباشرًا لأمن المملكة وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، مشددًا على تضامن الجامعة الكامل مع المملكة في مواجهة ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

أمن السعودية كركيزة للأمن العربي

كما أبدى فهمي تأكيده على أن أمن السعودية يُعتبر “ركنًا أساسيًا” في منظومة الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن استقرار دول الخليج مرتبط بشكل وثيق بأمن المنطقة العربية ككل. وأكد على دعم الجامعة لما تتخذه الرياض من خطوات لحماية مواطنيها ومصالحها الوطنية.

وحذر من أن استمرار التصعيد الحوثي واستهداف المملكة وتهديد الملاحة في البحر الأحمر يشكل “تطورًا بالغ الخطورة” قد يترتب عليه آثار سلبية على أمن المنطقة واستقرارها. وأشار إلى ما وصفه بانتهاك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

تأثير الهجمات على التجارة الدولية

وتابع فهمي أن الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر ليست تأثيراتها مقتصرة على الدول المطلة على هذا الممر، نظرًا لأهمية البحر الأحمر الاستراتيجية في حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.

وتأتي هذه الهجمات ضمن تصعيد جديد في الصراع اليمني، حيث شن الحوثيون سلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف مختلفة في عدة مدن سعودية، بما في ذلك أبها وخميس مشيط ونجران وجازان.

الإصابات والأضرار الناتجة عن الهجمات

ووفقاً لتقارير دولية، فقد استهدفت الهجمات الحوثية قاعدة جوية في خميس مشيط ومنشآت نفطية واقتصادية في كل من أبها ونجران وجازان. وقد أسفرت هذه الهجمات عن اندلاع حرائق في العديد من المنشآت، بما في ذلك تلك المرتبطة بقطاع الطاقة، وأعلنت السلطات السعودية عن إصابة 73 شخصًا بينهم نساء وأطفال.

وقد تبنى الحوثيون تلك الهجمات وادعوا أنهم شنفذوا عملية عسكرية واسعة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة. وفي الوقت نفسه، اتهمت الجماعة الرياض بتصعيد عملياتها العسكرية داخل اليمن. من جهة أخرى، توعد التحالف الذي تقوده السعودية باتخاذ “جميع الإجراءات العملياتية اللازمة” لردع الحوثيين ومواجهة هجماتهم.

دعوة المجتمع الدولي للتدخل

في ختام البيان، جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في ردع هذه الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها. كما أشار إلى القرارات ذات الصلة من مجلس الأمن الدولي، بما في ذلك القرار 2216 الذي صدر عام 2015، والذي طالب الحوثيين بوقف أعمال العنف والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك