تداول الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوى له منذ شهرين، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم بالأسبوع الجاري لتوضيح مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ارتفاع اليورو واستقرار الجنيه
حقق اليورو ارتفاعًا طفيفًا إلى مستوى 1.1558 دولار، ليقترب من أعلى مستوياته منذ منتصف يونيو 2026. بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3490 دولار، بالقرب من أعلى مستوى له في خمسة أسابيع.
في الوقت نفسه، حافظ الين الياباني على مستوى 157.90 مقابل الدولار، رغم تراجعه عن بعض المكاسب التي حققها نتيجة التدخل، وابتعد عن أدنى مستوى له خلال عدة عقود، والذي بلغ نحو 164 للدولار في أواخر الشهر الماضي.
استقرار مؤشر الدولار
استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، عند 99.6 نقطة، ليظل قريبًا من أدنى مستوياته منذ الثاني من يونيو 2026.
تشير البيانات الصادرة يوم الجمعة إلى أن الاقتصاد الأمريكي فقد وظائف بشكل غير متوقع في يوليو 2026، مع تعديل أرقام الوظائف في الشهرين السابقين بالخفض بشكل كبير، مما خفض من توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الشهر المقبل.
انخفاض العوائد ومؤشرات التضخم المنتظرة
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد أن بدّد تقرير الوظائف الرهانات على رفع أسعار الفائدة، حيث سجل عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات 4.637% في أحدث تعاملات.
وذكر جيف يو، محلل الأسواق لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى “بي إن واي”، في مذكرة له: “تشير علامات ضعف سوق العمل الأمريكية إلى تخفيض توقعات أسعار الفائدة الحقيقية، مما يعمق تراجع الدولار، رغم أن الصورة ليست واضحة تمامًا بشأن التيسير النقدي”. وأضاف أن التصورات حول بيانات التضخم الأمريكية ستكون الأهم في التأثير على العملات هذا الأسبوع.
توقعات مؤشر أسعار المستهلكين
تشير متوسط التقديرات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري في يوليو 2026، مما سيرفع المعدل السنوي إلى 2.5% ويستمر في التباطؤ التدريجي للتضخم، بعد أن بلغ المعدل السنوي 2.6% في يونيو 2026.
من المتوقع أن تُقدم بيانات أسعار المنتجين يوم الخميس وكذلك أرقام مبيعات التجزئة يوم الجمعة مؤشرات إضافية بشأن آفاق التضخم.


