الحوثيون يستولون على أراضي القضاة في صنعاء

spot_img

في تصعيد لافت، اتهم قضاة يمنيون في صنعاء، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، عناصر تابعة للجماعة بالاستيلاء على أراضيهم في منطقة عصر غربي العاصمة. يأتي هذا بالتزامن مع استمرار الجماعة في تعزيز سيطرتها على المرتفعات المحيطة بصنعاء، مستخدمة إياها لأغراض عسكرية، ومستفيدة منها في تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.

استيلاء على أراضي القضاة

أفادت مصادر محلية بأن مشرفين حوثيين يتبعون “معسكر الصباحة” استولوا على أرض تابعة لـ”مجلس القضاء” ووزارة العدل في الحكومة الحوثية بصنعاء.

قام المسلحون الحوثيون بتطويق الأرض المستولى عليها بالدوريات والمدرعات العسكرية، وباشروا في أعمال البناء لتحويلها إلى منتجع ترفيهي.

يذكر أن هذه المحاولة تعد الثانية من نوعها خلال الأشهر الأخيرة، حيث يسعى نافذون في الجماعة إلى الاستيلاء على الأرض بالقوة.

غضب في أوساط القضاء

أثارت هذه الواقعة موجة من الغضب والاستياء في أوساط القضاء الخاضع لسلطة الحوثيين في صنعاء، وذلك بعد صدور توجيهات من القيادي الحوثي علي فاضل المعين، قائد ما يسمى “قوات الشرطة العسكرية”، بالاستيلاء على الأرض.

أدان قضاة وعاملون في “مجلس القضاء الحوثي” ووزارة العدل التابعة لهم ما وصفوه بـ”جريمة التعدي”، مؤكدين أن قادة الجماعة، بعد نهب المرتفعات والمنازل والعقارات والشوارع، اتجهوا للاستيلاء على أراضي الموظفين العموميين.

اتهامات بالاستيلاء المسلح

اتهم “عبد الله”، وهو موظف في محكمة إدارية بصنعاء، قيادات عسكرية حوثية بالوقوف وراء عمليات الاستيلاء بالقوة على ما تبقى من أراضي وأملاك السكان، بما في ذلك أراضي التربويين والصحيين والعسكريين والأمنيين في مناطق مختلفة من صنعاء.

فيما استخدمت الجماعة القوة العسكرية والقضاء لانتزاع الأراضي والممتلكات في الماضي، يرى “عبد الله” أن الدور الآن وصل إلى القضاء الحوثي نفسه، الذي سهل مهمة الاستيلاء على ممتلكات الآخرين على مدى سنوات.

إدانة نقابية للواقعة

أدان “نادي القضاة”، وهو كيان نقابي في صنعاء، عملية السطو التي نفذها مشرفون حوثيون على أرض تعود ملكيتها للقضاة منذ تسعينات القرن الماضي.

اتهم “نادي القضاة” ثلاثة من كبار المشرفين العسكريين في الجماعة بالاعتداء على الأرض التابعة للقضاة ليلاً والشروع في البناء عليها، على الرغم من علمهم المسبق بملكيتها بموجب وثائق رسمية.

أكد البيان أن عملية التعدي الأخيرة تمت في ظل غياب تام لأجهزة أمن الجماعة، مشيراً إلى أن القضاة قدموا بلاغات وشكاوى متعددة للجهات الأمنية، لكنهم لم يتلقوا أي استجابة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك