يواصل حجاج بيت الله الحرام أداء مناسكهم في أول أيام التشريق، حيث يقومون برمي الجمرات الثلاث، بعد إتمامهم رمي جمرة العقبة الكبرى وتحللهم من الإحرام، مع تغلبهم على مشقات الحج عبر طواف الإفاضة ونحر الهدي لمن وجب عليه.
أيام العيد والحج
في أول أيام عيد الأضحى المبارك، تمكن ضيوف الرحمن من أداء طواف الإفاضة في المسجد الحرام، بعد تجربة وقوفهم على صعيد عرفات والمبيت بمزدلفة. ومع رمي جمرة العقبة الكبرى في مشعر مِنى، يشعر الحجاج بالراحة والاطمئنان.
توافد الحجاج إلى مشعر مِنى عند بزوغ فجر الجمعة، مهللين ومكبرين، حيث انطلقت عمليات رمي «جمرة العقبة» الكبرى بسبع حصيات، اقتداءً بسنة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم. ثم بدأوا في الحلق والتقصير للتحلل الأول قبل الانتقال لطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة ونحر الهدي.
جهود الخدمة والرعاية
أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، أن النجاح المستمر في خدمة ضيوف الرحمن يُعزى إلى جهود الدولة في تقديم الرعاية للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، مشيراً إلى التزام الحكومة بتوفير سبل الراحة للحجاج.
جاءت تصريحات الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله للمهنئين بعيد الأضحى في قصر منى، ومنهم رئيس الوزراء الباكستاني، ومفتي عام السعودية، وكبار الشخصيات من دول مجلس التعاون الخليجي. وقد هنأ ولي العهد الجميع بعيد الأضحى، مترجياً أن يعيد الله المناسبة بالخير والبركة على المسلمين حول العالم.
نجاح موسم الحج
ثمن ولي العهد جهود المشاركين في الحج والعاملين من مختلف القطاعات، متمنياً الأمن والأمان للجميع، ومشيرًا إلى أهمية مواصلة تقديم الخدمة بأعلى مستويات الجودة.
في سياق متصل، طمأن المهندس خالد آل طالع، المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية، بشأن الحالة الصحية للحجاج، مؤكدًا عدم تسجيل أي تفشٍّ للأوبئة. وأرجع ذلك إلى التنسيق بين الجهات الحكومية، مما يعكس التزامها بصحة وسلامة الحجاج كأولوية قصوى.
خطط صحية فعالة
خلال الإحاطة الإعلامية، أشار آل طالع إلى الأثر الإيجابي لسياسات مثل «لا حج بلا تصريح» والاشتراطات الصحية، حيث أسهمت هذه الإجراءات في تحسين تجربة الحجاج. وشهد موسم الحج هذا العام انخفاضًا ملحوظًا في حالات الإجهاد الحراري، بنسبة 90% مقارنة بالعام الماضي.
أضاف المتحدث أن هذه الجهود الحثيثة كانت واضحة في الحد من الأعداد الصحية، مما يعكس النجاح الجماعي في تعزيز صحة وسلامة ضيوف الرحمن.


