يعمل فوج الفرسان الثاني التابع للجيش الأميركي على تسريع دمج طائرات Hornet الهجومية أحادية الاتجاه في ساحة المعركة، في إطار الاستعداد لمناورات حلف شمال الأطلسي “الناتو” الكبرى في بولندا. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تدريبات سرب المدفعية الميدانية، في محاولة لتعزيز جاهزية قوات الحلفاء لمواجهة تحديات معارك عالية الكثافة ضد خصوم متكافئين.
استراتيجية جديدة
تظهر هذه الجهود كيف تحولت الذخائر الصغيرة الجوالة إلى أدوات هجومية رئيسية في الخطوط الأمامية، حيث تستطيع توسيع نطاق الاستطلاع وزيادة فرص البقاء، واتخاذ إجراءات دقيقة ضد أهداف في المناطق المتنازع عليها، وفقًا لموقع Army Recognition.
تركز تدريبات القوات في منطقة بيموفو بيسكي على تطوير تكتيكات جديدة تسمح للقوات المناورة برصد الأهداف وتدميرها بشكل أسرع، مما يقلل من الاعتماد على المدفعية التقليدية أو الدعم الجوي.
تطبيقات حقيقية
تجسد هذه المبادرة تحولًا استراتيجيًا أوسع لحلف “الناتو” نحو الحرب المعتمدة على الطائرات المسيرة، مستفيدة من الدروس المستفادة من حرب أوكرانيا، حيث أثبتت الطائرات الهجومية منخفضة التكلفة قدرتها على إحداث تغييرات هائلة في ساحة المعركة.
يشارك نحو 15 ألف جندي من 11 دولة عضو في حلف شمال الأطلسي في هذا التمرين متعدد الجنسيات، ويتضمن عمليات دفاع جوي متكامل، ومهام لمكافحة الطائرات المسيرة، فضلاً عن مهام دفاع سيبراني، لتعزيز خطط الدفاع الإقليمية للحلف ودعم الردع على الحدود الشرقية.
خصائص طائرة Hornet
تُعتبر طائرة Hornet مسيرة هجومية أحادية الاتجاه، تُستخدم كذخيرة جوالة تهدف إلى تحديد وتحطيم أهداف معينة، دون العودة إلى مشغلها. بمجرد إطلاقها، تتجه الطائرة مباشرة نحو هدفها، مما يجعلها تُصنف كـ”طائرة انتحارية” في مجالات الدفاع.
تُقدم هذه الذخائر الجوالة قدرة دقيقة لوحدات المناورة في الخطوط الأمامية، ما يُعزز كفاءتها في التعامل مع الأهداف الحساسة زمنياً خارج نطاق الرؤية المباشرة.
أهداف ومتطلبات جديدة
ويُسوّق المطورون طائرة Hornet كبديل منخفض التكلفة للذخيرة التقليدية، حيث توفر دقة أعلى وقدرة على الاشتباك عن بُعد، دون تعريض وحدات الإطلاق لنيران المدفعية المضادة، مما يجعلها خيارًا جذابًا.
على عكس الأنظمة التقليدية التي تكشف مواقع الإطلاق، تُتيح هذه الذخائر الاقتراب من الأهداف من زوايا متعددة وعلى ارتفاع منخفض، ما يُصعّب رصدها من قِبل العدو.
مرونة التعامل في ساحات القتال
تُعزز هذه المرونة التشغيلية أهمية القوات العسكرية التابعة لحلف “الناتو”، المُعَدّة لمواجهة تحديات خصوم يمتلكون تقنيات رادارية متطورة وأنظمة مراقبة إلكترونية متقدمة.
تشمل مهام طائرة Hornet المسيرة استهداف تجمعات الأفراد والمركبات غير المدرعة ومواقع تخزين الذخائر، مما يُعدّ حيويًا لتقليل سرعة العمليات وقدرة الإمداد، دون الحاجة إلى ضربات عسكرية شاملة.
تقدم التكتيك الأميركي
بالنسبة لسرب المدفعية الميدانية في فوج الفرسان الثاني، يتركز العمل على دمج طائرات Hornet ضمن شبكات الاستطلاع والدعم الناري، مما يُسهم في تحسين استجابة القوات خلال العمليات القتالية السريعة.
يساعد هذا النهج التشكيلات العسكرية على تحديد مواقع العدو وتدميرها بشكل أسرع، مع الحفاظ على مرونة الحركة وتقليل التعرض لنيران العدو.
تغيير قواعد اللعبة
يعكس الاستخدام المتزايد للذخائر الجوالة تحولًا بارزًا في العقيدة التكتيكية للجيش الأميركي، إذ تتيح طائرات Hornet الجديدة الفرصة لتنفيذ ضربات دقيقة بتكلفة منخفضة نسبيًا، مقارنةً بالذخائر التقليدية.
تعتبر هذه الأنظمة فعالة ضد أهداف مختلفة، مثل نقاط الإمداد ومراكز القيادة، مما يسهم في تعزيز فاعلية العمليات العسكرية وتقليل المخاطر المحدقة بالقوات الصديقة.
وفي ختام هذه التدريبات، أظهرت القوات المتحالفة مهارات مهنية في التصدي للطائرات المسيرة، مع التركيز على تطوير استراتيجيات متعددة الطبقات لمواجهة التهديدات الجوية الحديثة.
تسلط هذه التدريبات الجاري تنفيذها في بولندا الضوء على سرعة دمج الطائرات المسيرة في العمليات القتالية، مما يُمكن الحلفاء من تحقيق التفوق الميداني على الجناح الشرقي لحلف “الناتو”.


