الجزائر ترفض اتهامات مالي وتغلق مجالها الجوي

spot_img

أعلنت الجزائر في ردها على اتهامات مالي حول إسقاط طائرة مسيرة، أن هذه الادعاءات “باطلة” وتهدف إلى صرف الانتباه عن فشل القيادة الانقلابية في البلاد، بينما أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات القادمة من مالي اعتبارًا من يوم الاثنين.

احتجاجات رسمية

أفادت وزارة الخارجية الجزائرية بأنها تلقت باستياء شديد البيان الصادر عن الحكومة الانتقالية في مالي، والذي يشير إلى رفع شكوى من قبل مالي والدول الأعضاء في اتحاد دول الساحل لدى هيئات دولية، زاعمًا “تعرضها لاعتداءات من طرف الجزائر”.

وفي ذات السياق، شددت وزارة الخارجية الجزائرية على رفضها القاطع للاتهامات الخطيرة التي وجهت إليها من رئيس الحكومة الانتقالية في مالي، العقيد عاصيمي غويتا، واعتبرتها محاولات يائسة من الطغمة الحاكمة لتوجيه اللوم إلى الجزائر في ظل الفشل الذي يعاني منه الشعب المالي.

إغلاق المجال الجوي

وفي بيان مقتضب، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية عن قرارها بإغلاق المجال الجوي أمام مالي اعتبارًا من يوم الاثنين، مشيرة إلى تكرار انتهاك مجالها الجوي من قبل الحكومة المالية. وذكرت الوزارة أن هذا الإجراء يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 7 أبريل 2025.

تجدر الإشارة إلى أن مالي اتهمت الجزائر بإسقاط طائرة استطلاع مسيرة قرب الحدود المشتركة يوم 31 مارس، بينما استدعت مالي وثلاث دول حليفة سفراءها للتشاور حول الحادث.

رد الجزائر القوي

وأكد بيان وزارة الخارجية الجزائرية أن نظام الحكم في مالي يشكل “زمراً غير دستورية” تتسم بالفشل على كافة الأصعدة، مما يجعلها تسعى لتعزيز سلطتها من خلال اتخاذ الجزائر كبش فداء لمشاكلها الداخلية.

وصف البيان مزاعم الحكومة المالية عن وجود علاقة بين الجزائر والإرهاب بأنها “واهية” ولا تحتاج إلى رد، مشددًا على التزام الجزائر بمكافحة الإرهاب، ومشيرًا إلى العجز الذي يواجهه الانقلابيون في مواجهة هذه الظاهرة.

سياق الأزمة

شهد العام الماضي تصعيدًا في العلاقات بين الجزائر ومالي، حيث ألغت باماكو “اتفاق السلام” مع المعارضة في غياب دعم الجزائر، مما أدى إلى توتر العلاقات بين الدولتين. كما أدى موقف الجزائر الرافض للانقلاب في النيجر إلى تفاقم الأوضاع.

فيما يتعلق بالحادث الأخير، ذكرت وزارة الدفاع الجزائرية أن هناك أدلة موثوقة تثبت انتهاك المجال الجوي، شاملة صور الرادار التي تؤكد تدخل الطائرة المسيرة في المجال الجوي الجزائري. ولفتت الوزارة إلى وجود حالات مماثلة في الأشهر الأخيرة.

استدعاء السفراء

أعربت الجزائر عن أسفها لاستناد النيجر وبوركينا فاسو إلى مبررات غير منطقية، ورفضت اللغة غير المبررة التي استخدمت ضدها، مشيرة إلى أنها ستستدعي سفراءها لدى مالي والنيجر للتشاور، وتأجيل مباشرة السفير الجديد في بوركينا فاسو لمهامه.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك