البنتاجون يوقع عقدا تاريخيا بقيمة 22.9 مليار دولار

spot_img

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) عن إبرام عقد ضخم بقيمة 22.9 مليار دولار مع شركة رايثيون، يهدف إلى تسريع إنتاج صواريخ توماهوك، التي تُعتبر من العناصر الأساسية في نظام الضربات بعيدة المدى للجيش الأميركي.

زيادة إنتاج صواريخ توماهوك

تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز أسطولها من الأسلحة، حيث تُرسل شحنات كبيرة إلى حلفائها، وتستخدم الذخائر في عمليات ضد إيران، مما أثار القلق بشأن التوازن في مخزونات الدفاع الجوي والأسلحة الدقيقة.

وفي تغريدة له عبر منصة “إكس”، أكد القائم بأعمال وزير البحرية الأميركي، هونج كاو، أن “طلبنا من قطاع الصناعة هو زيادة إنتاج الذخائر بشكل سريع، وقد استجابت شركة RTX لذلك. يضمن هذا العقد التاريخي توفير القوة النارية اللازمة لقواتنا المسلحة.”

استراتيجية مستدامة

أوضحت وزارة الدفاع أن الهدف من هذا العقد هو تعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة التهديدات المستجدة، بالإضافة إلى توفير استقرار للشركات المصنعة يمكنها من توسيع قوة العمل وزيادة معدلات الإنتاج.

كما يهدف العقد إلى تسريع العمليات الخاصة بتسليم الأسلحة الحيوية، وتقليل الوقت اللازم لعمليات الشراء، بما يتماشى مع التطلعات المستمرة للبنتاجون.

قدرات الإنتاج الجديدة

أشار كاو إلى أن وزارة الدفاع تتعاون مع القطاع الصناعي لزيادة مستوى الإنتاج لمواجهة التحديات الحالية، مشدداً على أهمية تجهيز القوات “للقتال والانتصار والعودة إلى الوطن بأمان”.

يتماشى هذا العقد مع جهود أوسع تهدف إلى تعزيز الإنتاج للذخائر والقدرات الهجومية البحرية، مما يعكس التزام البنتاجون بتطوير القاعدة الصناعية للأسلحة والقدرة على الطاقة الإنتاجية.

رفع معدلات الإنتاج

ولفتت رايثيون في بيان لها إلى أن العقد يمتد لفترة تصل إلى 7 سنوات، مما يتيح لها زيادة الإنتاج السنوي لصواريخ توماهوك لأكثر من 1000 صاروخ، في حين أنها تنتج حالياً 60 صاروخاً فقط سنوياً.

صاروخ توماهوك، الذي يتم إطلاقه من البحر، يُعتبر جزءاً أساسياً من أسطول البحرية الأميركية، ويتميز بإمكانية توجيه هجمات دقيقة على أهداف برية من السفن والغواصات.

التحديات المستقبلية

تسعى إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى إبرام صفقات طويلة الأمد مع أبرز شركات الدفاع، مما يوفر لها الثقة للاستثمار في المنشآت والمعدات الجديدة.

كما وقعت وزارة الدفاع في وقت قريب اتفاقيات جادة لزيادة إنتاج مكونات أنظمة الدفاع الجوي “باتريوت” و”ثاد”.

تحليل وتقييم المخزونات

أصدر معهد “American Enterprise” تقريراً يتناول جهود الجيش الأميركي في تعزيز إنتاج الذخائر، مُشيراً إلى الاعتماد على افتراضات أساسية، منها ضرورة تحقيق زيادة كبيرة في الإنتاج الصناعي الدفاعي.

وأوضح التقرير أن تعويض الصواريخ الاعتراضية لبرنامج “ثاد” الخاصة بالدفاع الجوي يمكن أن يستغرق سنوات عديدة، حيث يُستفاد منها في اعتراض الصواريخ الباليستية.

ميزات الميزانية الدفاعية

وفقاً للصحف الأميركية، بما في ذلك “واشنطن بوست”، فقد استخدمت القوات الأميركية المئات من هذه الصواريخ خلال النزاعات الأخيرة. كما تبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى لوكالة الدفاع الصاروخي حالياً 96 صاروخاً سنوياً، في حين يطلب البنتاجون 857 صاروخاً للعام المقبل، وما لا يقل عن 2600 صاروخ على مدى السنوات الخمس المقبلة.

خلص معهد “American Enterprise” إلى أن تحقيق هذا الطلب يتطلب تجاوز المعدل الحالي للإنتاج، الذي يستغرق 27 عاماً في حال استمر بنفس المستوى. وقد واجه ترمب وزير الحرب بيت هيجسيث بخصوص وضع مخزون الأسلحة خلال اجتماع في كامب ديفيد.

وأشارت التقارير إلى أن ميزانية الدفاع المسؤولة عنها إدارة ترمب للعام المالي المقبل، تصل إلى 1.5 تريليون دولار، وتتضمن استثمارات ضخمة في صناعة الصواريخ، رغم المعارضة من الديمقراطيين بشأن هذه الزيادة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك