أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) ووحدة الابتكار الدفاعي DIU عن إطلاق سباق لمدة 120 يوماً بهدف تطوير ونشر مركبات سطحية مسلحة لمواجهة الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، وذلك لتعزيز الدفاعات عن الأساطيل السطحية الأميركية.
مركبات جديدة لمواجهة التهديدات
يستهدف هذا المشروع البحث عن سفن مسيرة قادرة على التصدي لعدد من أنظمة الأسلحة المعادية، بما في ذلك الطائرات دون طيار. ويشترط على المركبات المقترحة أن تكون جاهزة للنشر العملياتي خلال الأشهر الأربعة المقبلة، وفقاً لما أعلنته الوحدة في 19 أكتوبر.
التعاون مع مدير محفظة التقارير المباشرة لنظم الطائرات غير المأهولة DRPM UxS يتيح تحقيق الاستحواذ السريع لنشر هذه السفن. سيعزز ذلك القدرة على الانتشار المبكر في مسارح القتال المخطط لها.
وأوضحت وحدة DIU أن هناك حاجة ملحّة لمواجهة التهديدات البحرية والجوية غير المتكافئة، حيث تمثل الطائرات دون طيار والسفن السطحية غير المأهولة تهديدات عملية كبيرة للأسطول السطحي.
أسلحة متنوعة لمواجهة التهديدات الجوية
تهدف الطلبات الحالية إلى توفير سفن سطحية مسيّرة قادرة على دمج أسلحة موجودة، مثل صواريخ AGM-114L Longbow Hellfire وAGM-179 JAGM لتأمين الرد المناسب ضد التهديدات الجوية.
ستكون تلك السفن مسؤولة عن رصد وتتبع واستهداف الطائرات المسيّرة والمروحيات على مدى يتجاوز 3 أميال بحرية، والتفاعل مع الطائرات الأكبر حجماً.
يشدد البنتاجون على أهمية الأنظمة القادرة على الاشتباك مع الطائرات من الحجم الأكبر، مما يعكس احتياجاتهم الاستراتيجية المتنامية في الدفاع عن الأساطيل.
متطلبات أداء صارمة
وفقاً لطلب العروض، يجب أن تتمتع السفن بعمر عملياتي لا يقل عن 200 ميل بحري وسرعة إبحار 10 عُقَد على الأقل. كما يُشترط أن تتضمن أنظمة الملاحة الذاتية وتجنب الاصطدام.
يتوقع أن يتم تشغيل الأسلحة تحت إشراف بشري، لضمان الاستخدام الآمن في بيئات ذات اتصالات وملاحة ضعيفة.
ستلعب هذه السفن القادمة دوراً محورياً في تعزيز قوة البحرية الأميركية، ويمكن إعادة تسليحها بسهولة في ظروف صعبة أو عسكرية.
استثمار أميركي في الأنظمة الدفاعية
يمثل هذا الجهد جزءاً من مشروع أوسع نطاقاً يمتد على 12 شهراً، تبلغ قيمته الإجمالية 100 مليون دولار، مع تخصيص 40 مليون دولار للمرحلة الثانية التي تركز على تطوير قدرات الدفاع الجوي.
خلال التجارب الأخيرة، اختبرت شركات أميركية متعددة، مثل Saildrone، صواريخ JAGM في مناورات بحرية، مما زاد من قدرتها على استعراض قدراتها الدفاعية.
أفادت التقارير أيضاً بأن شركة BlackSea Technologies قدمت حلولاً جديدة تلبي متطلبات العرض باستخدام مركباتها غير المأهولة.
آفاق مستقبلية واختبارات قريبة
ستكون الشركات مطالب بأن تثبت أنظمة أسلحتها خلال 30 يوماً من اختيارها، مع وجود خطط لاختبارات تشغيلية في قاعدة ليتل كريك المشتركة بولاية فرجينيا في بداية عام 2027. كما خصص البنتاجون 200 مليون دولار إضافية لدعم النماذج الأولية وإنتاجها.
تجدر الإشارة إلى أن الطائرات الإيرانية المسيرة “شاهد” قد أثبتت تحديها للقدرات الدفاعية الأميركية، مما يجعل تطوير وتحديث الأسلحة الذاتية أمراً ضرورياً.
تعمل المدمرات الحديثة، مثل USS Carl M. Levin، على تعزيز إمكانياتها لمكافحة الطائرات المسيّرة وتحسين مستوى الدفاع عن مجموعات الحاملة الأميركية المتوجهة إلى الشرق الأوسط.


