البرازيل: لولا وبولسونارو يبدؤون حملتيهما الانتخابية الرسمية

spot_img

انطلقت الحملة الانتخابية الرسمية في البرازيل، حيث يتواجه الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، في سباق رئاسي حاد.

سباق رئاسي محتدم

بدأت الحملة الرسمية للانتخابات الرئاسية في البرازيل يوم الأحد، مع دخول البلاد في مرحلة جديدة من المنافسة السياسية. يسعى الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لتحقيق ولاية رابعة غير متتالية، بينما يحاول فلافيو بولسونارو استثمار إرث والده وتقوية قاعدته الشعبية بتقديم نفسه كنسخة أكثر اعتدالاً.

ستجرى الجولة الأولى من الانتخابات في 4 أكتوبر، حيث يتوقع أن يلعب الناخبون من النساء، اللاتي يمثلن 53 بالمئة من إجمالي الناخبين، دورًا محوريًا في تحديد من سيتولى رئاسة البلاد.

انطلاق الحملة من معقل لولا

ومن مدينة ساو برناردو دو كامبو في ولاية ساو باولو، حيث انطلقت مسيرته السياسية في السبعينيات، افتتح لولا حملته وسط حشد جماهيري كبير. كان لولا، الذي بدأ كعامل في صناعة المعادن ثم أصبح زعيمًا نقابيًا، قد أصبح واحدًا من أبرز الشخصيات السياسية في البرازيل.

احتفل المهرجان بلون حزب العمال الأحمر، حيث حضر قرابة 40 ألف شخص، وفقًا للمنظمين. وتذكر لوك توركو، أحد المسؤولين في الحزب، بشكل مؤثر كيف تمكن لولا من التقرب إلى الناس بخطاب في عام 1979 دون استخدام مكبر صوت، إذ كانت كلماته تُنقل من شخص لآخر في الحشد.

خطاب يدعو للمساواة

خلال إطلاق حملته، أطلق لولا دعوة للمساواة بين الجنسين، مؤكدًا أن الرجال يجب أن يتعلموا في صغرهم أن لا أحد أفضل من الآخر. كما شاركت السيدة الأولى روزانغيلا دا سيلفا في المهرجان، وغنت لزوجها مؤكدة أن الغالبية ستصوت له مجددًا.

بينما تعود لولا إلى السلطة بعد فترة قضاها في السجن بتهم فساد، قال إنه سيقود الحكومة نحو تعزيز المساواة بين الجنسين.

تأثير النساء على الانتخابات

تمثل النساء 53 بالمئة من نحو 158 مليون ناخب برازيلي، ونجح صوتهن في دعم لولا في انتخابات 2022. وأظهر استطلاع حديث لمعهد “كوايست” أن لولا يحظى بـ43 بالمئة من نوايا التصويت مقابل 40 بالمئة لفلافيو بولسونارو.

تشارك في السباق حوالي 12 مرشحًا، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن لولا وفلافيو بولسونارو يتقدمان بشكل ملحوظ.

فلافيو يستعيد إرث عائلته

أطلق فلافيو بولسونارو، البالغ من العمر 45 عامًا، حملته من شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، حيث ارتدى القميص الذي اعتاد والده الظهور به. وقد حضر نحو 9 آلاف شخص الحملة، في عدد أقل بكثير من تلك التي كانت تجذبها حملات والده.

تسليط الضوء على نفسه كمرشح للرئاسة بعد سجن والده، يسعى فلافيو للمنافسة من خلال التأكيد على اعتداله مقارنة بوالده. وقد وعد بالتشديد على العقوبات ضد الاعتداءات على النساء والأطفال، وجعل قضية مكافحة الجريمة محورًا رئيسيًا في حملته.

الجرائم كأولويات الناخبين

تشير استطلاعات الرأي إلى أن العنف يمثل الهاجس الأول لدى الناخبين، متفوقًا على القضايا الاقتصادية. رغم ذلك، تعهد لولا بالتصدي بشدة للعصابات في البلاد، رغم النقد الموجه إليه بشأن إدارته للملف الأمني.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك