مطالبات بوقف الاعتداءات الإيرانية وفتح مضيق هرمز
طالب عدد من الدول خلال جلسة لمجلس الأمن بتوقف فوري للاعتداءات الإيرانية، مع التركيز على أهمية فتح مضيق هرمز وفقًا للقوانين الدولية.
اجتماع مجلس الأمن واتهامات ضد إيران
في مستهل الجلسة، أشار وزير خارجية البحرين، عبداللطيف بن راشد الزياني، إلى تعرض مملكة البحرين للاعتداءات الإيرانية، مستنكرًا استهداف مناطق مزدحمة بالمدنيين. وأكد الزياني أن الهجمات التي تعرّضت لها البحرين مؤخرًا تأتي ضمن سلسلة مستمرة من الاعتداءات، مشددًا على أنها تمثل انتهاكات جسيمة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
كما حث وزير الخارجية البحريني مجلس الأمن على إدانة هذه الاعتداءات ووقفها بشكل عاجل، موضحًا أن هناك نهجًا إيرانيًا مكررًا بعدم الالتزام بالالتزامات الدولية.
تحذيرات أميركية وبريطانية
من جانبه، أكد المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن، مايك والتز، أن إيران تجاهلت التزاماتها وفق مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة. وأوضح أن إيران لم تظهر الاحترام اللازم للتوجهات الدولية رغم وجود اتفاقات دبلوماسية.
ومع تزايد التحذيرات، ذكر والتز أن صبر الرئيس دونالد ترامب تجاه تجاوزات إيران قد ينفد، مما يثير مزيدًا من المخاوف في المنطقة. كما شدد المندوب البريطاني، جيمس كاريوكي، على ضرورة فتح مضيق هرمز وفق نصوص القانون الدولي، مؤكدًا على أهمية عدم استخدام المضيق كمنصة للاعتداءات أو التهديدات.
تصعيد إيراني بشأن مضيق هرمز
في سياق لاحق، أعلنت إيران عن ضرورة اتباع جميع ناقلات النفط المسارات المعتمدة من قبلها للمرور عبر مضيق هرمز، محذرة من رد قاسي في حال عدم الالتزام. وأكد الحرس الثوري الإيراني في بيانٍ له أن أي إخفاق في الامتثال أو انحراف عن المسار المحدد يعرض أمن السفن المخالفة للخطر، مشيرًا إلى أن استمرار تحليق المقاتلات الأميركية فوق المضيق قد يؤدي إلى تصاعد التوترات وانعدام الأمن في هذا الممر المائي الحيوي.
الحرس الثوري الإيراني أكد كذلك أن الأمن في المنطقة يجب أن يتجلى من خلال الالتزام بالقوانين والامتثال للتعهدات الدولية.
محادثات غير مباشرة بين طهران وواشنطن
في الأثناء، أتمت إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في الدوحة، حيث يسعى الطرفان لتخفيف التوترات الناجمة عن تبادل الضربات. بدأت هذه المفاوضات في منتصف يونيو ومن المقرر أن تستمر 60 يومًا، قابلة للتجديد، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة برعاية باكستان وقطر، والتي تهدف للتوصل إلى تسويات لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط وفتح مضيق هرمز.
تتضمن المذكرة المؤلفة من 14 بندًا جدولًا زمنيًا للمحادثات بالإضافة إلى قضايا أخرى مثل تمويل إعادة الإعمار الإيراني ومستقبل برنامجها النووي. وقد أشار الوسطاء القطريون والباكستانيون إلى تحقيق تقدم إيجابي عقب المحادثات المنفصلة بين المفاوضين الأميركيين ونظرائهم الإيرانيين.
قناة اتصال للإبلاغ عن الانتهاكات
في ختام هذه المحادثات، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن المشاركين اتفقوا على إنشاء قناة اتصال للإبلاغ عن أي انتهاكات محتملة لمذكرة التفاهم. كما ناقشوا قضية الأصول الإيرانية المجمدة، حيث طالبت طهران بالإفراج عنها كجزء من أي تسوية محتملة.
وتم تناول أيضًا حاجة إيران إلى تأمين احتياجاتها الأساسية، حيث اتفق الجانبان على دعم شراء السلع التي تحتاجها طهران لتخفيف الضغوط الاقتصادية.


