تشير البيانات والبحوث إلى استعادة الاقتصاد الإماراتي لعافيته مع زيادة ملحوظة في نمو القطاع الخاص غير النفطي، حيث حقق الإنتاج أعلى مستوى له على الإطلاق.
نمو ملحوظ في القطاع الخاص
أظهر استطلاع حديث للأعمال، نشر اليوم الاثنين، أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات شهد نمواً قوياً خلال شهر سبتمبر. ساهمت زيادة الطلب في تحسين القدرة على التسعير، مما أسفر عن ارتفاع أسعار البيع إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من 15 عاماً.
وبحسب تقرير “ستاندرد آند بورز غلوبال”، استقر مؤشر مديري المشتريات في الإمارات عند 55.3 نقطة في سبتمبر، وهو نفس المستوى المسجل في أغسطس. يُعتبر مستوى 50 نقطة حداً فاصلاً بين النمو والانكماش.
تحسن وتوقعات متباينة
كما شهد نمو الإنتاج تسارعاً ملحوظاً ليصل إلى أعلى مستوى له في سبعة أشهر. جاء ذلك نتيجة لتحسن الطلب من العملاء وازدياد تدفقات الأعمال الجديدة المعلنة من قبل الشركات.
علاوة على ذلك، ازدادت الطلبات من الخارج، حيث ارتفعت أعمال التصدير الجديدة للشهر الثالث على التوالي، مسجلة أعلى معدل نمو منذ نوفمبر من العام الماضي. ومع ذلك، زاد التوظيف مجدداً بعد تراجع في أغسطس، لكن بوتيرة محدودة.
ضغوط الأسعار والتحديات المستقبلية
في سياق منفصل، شهدت الأسعار ضغوطاً متزايدة، إذ ارتفعت أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ مايو 2011، بينما تسارع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوياتها في أربعة أشهر.
على الرغم من تحسن مؤشرات الأعمال، تراجع تفاؤل الشركات مقارنة بشهر أغسطس وظل قريباً من أدنى معدل له الذي سُجل في مارس. في هذا السياق، قال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في “ستاندرد آند بورز جلوبال”: “على الرغم من التحسن في نمو دفاتر الطلبيات، إلا أن التوقعات للعام المقبل لا تزال قريبة من أدنى مستوياتها المسجلة في وقت سابق من العام، مما يدل على استمرار عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية”.


