وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على خمسة مشروعات دفاعية مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي في عدة مجالات استراتيجية، منها الطائرات المسيرة، والدفاع البحري، والفضاء، والدفاع الجوي والصاروخي، وحماية الجناح الشرقي. ستستفيد هذه المشروعات من التمويل المقدم من الاتحاد الأوروبي لدعم تنفيذها.
المشروعات الدفاعية المشتركة
صادق مجلس الاتحاد الأوروبي على خمسة مشروعات دفاعية تمثل مصالح مشتركة للدول الأعضاء، ما يسهل التعاون في مبادرات قد تعجز دولة أو أكثر عن تنفيذها بمفردها. وذكر المجلس في بيان، أن هذه المشاريع تأتي ضمن برنامج صناعة الدفاع الأوروبية الذي اعتمده الاتحاد في عام 2025.
تعزز هذه المشروعات التعاون بين الدول الأعضاء في تطوير قدرات عسكرية أساسية، تعد ضرورية لصالح الأمن والدفاع المشترك للاتحاد.
تمويل المشاريع
المشروعات الخمسة التي جرى اختيارها هي مؤهلة الآن للحصول على تمويل من الاتحاد الأوروبي، ما يمهد لبدء تنفيذها. وهناك أيضًا إمكانية للحصول على تمويل إضافي من “صندوق التنافسية الأوروبي” خلال الفترة من 2028 إلى 2034.
تم اقتراح هذه المشاريع من قبل المفوضية الأوروبية في يوليو الماضي، وتشمل تطوير الطائرات المسيرة وتكنولوجيا التصدي لها، بالإضافة إلى حماية الجناح الشرقي لأوروبا، وتطوير النظام الدفاعي البحري وقاع البحر، وكذلك الدفاع الجوي والصاروخي، والمشاريع الفضائية الدفاعية.
تفاصيل المشروعات الخمسة
تحت اسم “الحل الأوروبي للطائرات المسيرة ومكافحتها” (DECODER)، يهدف المشروع إلى تمكين الدول الأوروبية من تطوير وزيادة استخدام الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى تطوير تكنولوجيا التصدي للطائرات المسيرة المعادية، مما يعالج فجوات في القدرات العسكرية الحالية.
فيما يسعى مشروع “الدفاع البحري وقاع البحر المتكامل” (IMSD) إلى إنشاء نظام دفاع موحد وقابل للتشغيل البيني لتعزيز قدرة الدول على تحديد والرد على التهديدات البحرية. أما المشروع الفضائي (SPACE) فيركز على تحسين القدرات الفضائية الأوروبية في مجالات أساسية مثل أقمار الإنذار المبكر والاتصالات والاستخبارات.
يسعى مشروع “الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل الموحد” (EU-FIAMD) إلى توفير أنظمة دفاع جوي وصاروخي فعالة للدول الأعضاء، تشمل التنسيق في أنظمة الإنذار المبكر. وأخيرًا، يركز مشروع “مراقبة الجناح الشرقي” (EFW) على تعزيز الأمن على الحدود الشرقية من خلال التنسيق في المجالات البرية والجوية والبحرية.
التعاون الأوروبي
أكد مجلس الاتحاد الأوروبي أن هذه المشروعات تمثل خطوة هامة في تطوير القدرات الأساسية بين الدول الأعضاء، في إطار سعيها لتأمين التعاون الصناعي الدفاعي. وأشارت هيلين ماكنتي، وزيرة الدفاع في إيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد، إلى أهمية هذه الخطوات في تأمين الفضاء والمجال الجوي والبحار.
خصص الاتحاد الأوروبي بموجب برنامج صناعة الدفاع الأوروبية ميزانية تبلغ 325 مليون يورو (حوالي 370 مليون دولار) للمشروعات الدفاعية ذات المصلحة المشتركة، مع إمكانية توفير تمويل إضافي مستقبلاً.


