الاتحاد الأوروبي.. كالاس تحذر من الفخ الروسي في أوكرانيا

spot_img

تحذير أوروبي من “فخ” روسيا في المفاوضات حول أوكرانيا

حذرت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، من احتمال وقوع دول التكتل في “فخ” روسي ضمن المناقشات الحالية حول تعيين وسيط أوروبي للحرب في أوكرانيا.

مخاوف من الانشغال بالمفاوضات

تجري حالياً مناقشات بين الأوروبيين حول الوقت المناسب لبدء الحوار مع موسكو، خاصّةً في ظل انشغال الولايات المتحدة بالملف الإيراني، والضغوط المتزايدة على الحكومة الأوكرانية. يُذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موقف دفاعي، مما يثير تساؤلات حول إمكانية الوساطة الأوروبية.

وفي اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في ليماسول بقبرص، أكدت كالاس على أهمية عدم الانجرار وراء ما تسعى إليه روسيا. وقالت: “من المهم أن نتجنب الانشغال بمن سيتفاوض معنا”، مشددة على ضرورة وضع “استراتيجية” واضحة أولاً.

الضغط الأوروبي لتحمل المسؤولية

تأتي هذه الانتخابات في الوقت الذي تعثرت فيه الوساطة الأميركية بين كييف وموسكو، حيث تضغط أوكرانيا على أوروبا لزيادة تدخلها. وزيرة الخارجية النمساوية، بياته ماينل رايزينغر، ذكرت أن أوكرانيا تتوقع من الاتحاد الأوروبي بدء التحضير للوساطة في أسرع وقت ممكن. مع ذلك، كان لرأي بعض الوزراء أهمية أخرى تتمثل في ضرورة “حث الرئيس الروسي على الجلوس إلى طاولة المفاوضات”.

وشدد وزير الخارجية الليتواني، كيستوتيس بودريس، على أن الوقت غير مناسب للحديث عن من سيتولى المفاوضات، وإنما يجب التركيز على كيفية ممارسة ضغط إضافي على روسيا. ومن جانبه، ذكر وزير الخارجية الإستوني، مارغوس تساخكنا، أن الكرملين يسعى للحصول على الوقت فقط.

استبعاد مقترحات الكرملين

جاء اقتراح فلاديمير بوتين في 9 مايو بتعيين المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر كوسيط أوروبي، ليتم استبعاده سريعًا من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. بدورها، أعلنت كالاس، التي تمتلك خبرة سابقة كأول رئيسة وزراء لإستونيا، عنها استعدادها لتولي مهمة الوساطة، ولكن عداءها المعروف تجاه بوتين يجعل احتمال تعيينها صعبًا.

شددت كالاس على أنه يجب تحديد “ما” سيتركز عليه التفاوض قبل اختيار الوسيط. وأوضحت أن اجتماع ليماسول هو فرصة مثالية لمناقشة المصالح الأساسية والمطالب الجوهرية المتوقعة من روسيا.

خطوط حمراء للمفاوضات

منذ أشهر، تدعو كالاس لتحديد “خطوط حمر” قبل أي حوار مع موسكو، ومن أهمها تحقيق وقف إطلاق النار ورفض الاعتراف بسلطة روسيا على الأراضي المحتلة. يتوقع المراقبون أنه لا يمكن أن تؤدي المناقشات في قبرص إلى توافق نهائي من قِبَل الاتحاد، أو حتى اختيار وسيط فعال.

اسم المستشارة السابقة أنغيلا ميركل، التي شاركت في الاتفاقات السابقة مع بوتين، لم يعد بين الأسماء المطروحة. وفي حال عدم تمكن الاتحاد من اختيار أحد مسؤولي الصف الأول للوساطة، فمن المتوقع أن تُسند المهمة لرؤساء الدول الأعضاء في التكتل.

قد أبدى الرئيس الفنلندي، ألكسندر ستوب، اهتمامه بلعب دور الوسيط، حيث تطرقت وزيرة الخارجية الفنلندية، إيلينا فالتونن، إلى تأهيله للمهمة. لكن يبقى السؤال الأهم هو “ما الطريقة لوضع حد للحرب؟”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك