### الإمارات تتابع حادث ناقلة النفط “GEM NO.2”
أكدت وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة استمرار التنسيق مع وزارة التغير المناخي والبيئة والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، بالإضافة إلى الجهات الاتحادية والمحلية، لمتابعة حالة ناقلة النفط “GEM NO.2″، التي تعرضت لحادث في المياه الإقليمية. وتعمل هذه الجهات على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحد من المخاطر المرتبطة بالحادث وضمان سلامة الملاحة البحرية.
الفرق الفنية تتدخل لإصلاح الناقلة
أوضحت الوزارة أن الفرق الفنية المختصة تقوم حاليًا بأعمال المعالجة الفنية للناقلة، حيث تشمل هذه الأعمال إصلاح الأجزاء المتضررة واستعادة الأنظمة التشغيلية. كما يتم تقييم سلامة هيكل الناقلة لتحديد الخيارات الأنسب للتعامل مع الوضع بشكل آمن.
حسب آخر التقييمات الميدانية، لم يتم رصد أي تسرب نفطي جديد من الناقلة، فيما تواصل الفرق أعمال الرصد والمراقبة البحرية والجوية. يتم استخدام صور الأقمار الصناعية لمتابعة الوضع عن كثب ورصد أي مستجدات.
جهود وزارة التغير المناخي والبيئة
أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن فرقها الفنية تواصل التعامل مع التلوث البحري الناتج عن التسرب النفطي بالتنسيق مع الجهات المعنية على المستوى الاتحادي والمحلي. حيث يتم تنفيذ عمليات المسح والرصد والتنظيف الميداني في المناطق الساحلية المتأثرة بالتلوث، مع التأكيد على أن سلامة المجتمع تُعتبر من الأولويات الأساسية.
وأشارت الوزارة إلى أن أحدث صور الرصد بالأقمار الصناعية حتى يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، أظهرت أن البقعة النفطية تتركز قبالة سواحل أم القيوين، بينما تمتد جزئيًا نحو المناطق الساحلية في رأس الخيمة وعجمان والشارقة. وذكرت أن كثافة التلوث المرصود تشهد تراجعًا ملحوظًا، بالتزامن مع استمرار أعمال احتواء ومعالجة آثار التسرب الذي تم إيقافه من مصدره.
إجراءات استخدام المكافحة الميكانيكية
أوضحت وزارة التغير المناخي والبيئة أن جهود احتواء التلوث تعتمد بشكل رئيسي على استخدام وسائل المكافحة الميكانيكية، بالإضافة إلى استخدام المشتتات الكيميائية وفقًا للمعايير الدولية والإرشادات الفنية المعتمدة، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.
كما أكدت الوزارة على أن إغلاق عدد من الشواطئ والمناطق الساحلية مؤقتًا يُمثل إجراءً احترازيًا، موضحةً أن هذا القرار لا يعني بالضرورة رصد تلوث في جميع المواقع المغلقة، بل يأتي حرصًا على سلامة المجتمع والبيئة البحرية، وتوفير الوقت اللازم لاستكمال أعمال المسح والمعالجة.
سلامة الغذاء والبيئة في مقدمة الأولويات
أكدت الوزارة سلامة الأسماك والمواد الغذائية المتاحة في الأسواق وصلاحيتها للاستهلاك البشري، مشيرةً إلى كفاءة منظومة الأمن الغذائي في الدولة في ضمان سلامة الغذاء. وتواصل الجهات المختصة مراقبة جودة الهواء وتقييم القراءات، ودعت الجمهور إلى الالتزام بالتعليمات الخاصة بالشواطئ والمناطق الساحلية الخاضعة للإجراءات الاحترازية.
وفي هذا السياق، أكدت “الاتحاد للماء والكهرباء” أن سلامة مياه الشرب وجودتها تمثل أولوية قصوى وأنه تم اتخاذ تدابير استباقية لتعزيز سلامة نظام إنتاج المياه. تشمل هذه التدابير متابعة جودة مياه البحر عند المآخذ، وفحص المياه المنتجة والموزعة، لضمان مطابقتها للاشتراطات المعتمدة قبل ضخها إلى الشبكة، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات الاحترازية لن تؤثر على إمدادات المياه للمستفيدين.
جهود وطنية متكاملة للحفاظ على البيئة
ثمنت وزارة الطاقة والبنية التحتية ووزارة التغير المناخي والبيئة والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الجهود المتكاملة التي تبذلها الجهات والفرق الوطنية المختصة. أسفرت تلك الجهود عن تأمين الناقلة والسيطرة على مصادر التسرب النفطي، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات احتواء التلوث والحد من انتشاره.
وأكدت الجهات المعنية استمرار العمل الميداني والتنسيق الوطني المشترك، مع تسخير جميع الإمكانيات والموارد لضمان أمن الملاحة البحرية وحماية البيئة البحرية والساحلية، مع مواصلة إحاطة الجمهور بالمستجدات عبر القنوات الرسمية المعتمدة.


