في خطوة بارزة، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) اعتبارًا من 1 مايو 2026، وذلك في وقت يشهد تغيرات سريعة في أسواق النفط والغاز.
تفاصيل الانسحاب
أوضحت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) في بيان لها يوم الأحد، أنها تلقت إخطارًا من وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، سهيل محمد المزروعي، يتعلق بانسحاب دولة الإمارات. تم توجيه الإخطار إلى وزير النفط والغاز في ليبيا، خليفة رجب عبد الصادق، بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء المنظمة.
أكدت أوابك أن الإمارات ستصبح خارج عضويتها اعتبارًا من بداية مايو 2026، مشيرة إلى تقديرها للدور الفعال الذي قامت به الإمارات خلال فترة عضويتها.
مساهمات الإمارات
ومن جهة أخرى، عبّرت الأمانة العامة للمنظمة عن تقديرها لإسهامات الإمارات في دعم العمل العربي المشترك في قطاع البترول والطاقة. وأعربت عن حرصها على تعزيز التعاون والتكامل بين الدول الأعضاء لضمان المصالح المشتركة.
امتدت مشاركات الإمارات في أنشطة “أوابك” على مدار سنوات، حيث ساهمت بشكل ملحوظ في تطوير السياسات البترولية وتعزيز التنسيق بين الأعضاء.
رؤية استراتيجية
تجدر الإشارة إلى أن قرار انسحاب الإمارات جاء في أعقاب انسحابها من منظمة “أوبك” وتحالف “أوبك+”. وتؤكد الإمارات أن هذا القرار يتماشى مع رؤيتها الاستراتيجية طويلة الأمد لدعم تطوير قطاع الطاقة المحلي.
يهدف القرار إلى تعزيز استثمارات الإنتاج الوطني، مما يرسخ مكانة الإمارات كمنتج موثوق في سوق الطاقة العالمية.
التوجه المستدام
بالإضافة إلى ذلك، أكدت الإمارات أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يعتمد على توفر إمدادات مرنة وبأسعار معقولة. وهي تعتزم الاستمرار في زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس مع الالتزام بمعايير الاستدامة وخفض الانبعاثات.
من الجدير بالذكر أن الإمارات انضمت إلى “أوبك” عام 1967، ولعبت منذ ذلك الحين دورًا محوريًا في دعم استقرار السوق وتعزيز الحوار بين المنتجين والمستهلكين.
التعاون المستمر
على الرغم من انسحابها من “أوابك”، أكدت الإمارات استمرار نهجها في التعاون والاستثمار بكثافة في جميع مجالات قطاع الطاقة، بما في ذلك النفط والغاز والطاقة المتجددة.
تسعى الإمارات إلى ضمان المرونة في تطوير منظومة الطاقة العالمية ودعم النمو الاقتصادي المستدام عبر الحلول منخفضة الكربون.


