الأمم المتحدة: تحويل الغذاء سلاحاً في غزة جريمة حرب

spot_img

الأمم المتحدة تتهم إسرائيل بارتكاب “جريمة حرب” في غزة عبر استخدام الغذاء كسلاح، وتطالب بوقف إطلاق النار على المدنيين الباحثين عن الغذاء. المفوضية الأممية لحقوق الإنسان تؤكد أن منع وصول الغذاء والخدمات الحيوية يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

تجويع المدنيين جريمة حرب

تعتبر الأمم المتحدة استغلال الغذاء كسلاح عسكري ضد المدنيين في غزة “جريمة حرب”. القيود المفروضة على وصول المساعدات الحيوية، ومنع المدنيين من الحصول على الغذاء، تشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي.

الأمم المتحدة تشدد على أن المدنيين في غزة يواجهون خيارات قاسية: الموت جوعًا أو المخاطرة بحياتهم للبحث عن الطعام. هذا الوضع غير الإنساني يتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا لحماية المدنيين وتوفير الاحتياجات الأساسية.

المساعدات والغذاء في خطر

بدأت مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، توزيع الطعام في غزة في شهر مايو، بعد منع إسرائيل دخول الإمدادات الغذائية لأكثر من شهرين. هذا التوزيع جاء وسط تحذيرات متزايدة من خطر المجاعة.

وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الكبرى رفضت التعاون مع المؤسسة خشية أن تساهم في الأهداف العسكرية الإسرائيلية. يثير هذا الرفض تساؤلات حول شفافية التمويل والأهداف الحقيقية للمؤسسة.

الفوضى ونقاط التوزيع

أشار ثمين الخيطان، الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى الفوضى التي تشهدها نقاط توزيع الطعام التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية. هذه الفوضى تعكس اليأس الشديد والحاجة الملحة للغذاء بين السكان.

منذ بدء عمل المؤسسة، أفادت تقارير بأن الجيش الإسرائيلي قصف وأطلق النار على فلسطينيين يحاولون الوصول إلى نقاط التوزيع، مما أسفر عن مقتل وإصابة العديد منهم. هذه الحوادث تزيد من تفاقم الوضع الإنساني الكارثي.

حصيلة الضحايا والإصابات

بحسب التقارير، لقي أكثر من 410 فلسطينيين حتفهم أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء. إضافة إلى ذلك، قتل 93 فلسطينيًا على الأقل أثناء محاولتهم الاقتراب من شاحنات المساعدات التابعة للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى.

أصيب ما لا يقل عن 3 آلاف فلسطيني خلال هذه الحوادث، مما يسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها المدنيون في غزة أثناء سعيهم للحصول على الغذاء.

مطالب أممية عاجلة

شددت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على ضرورة اتخاذ تدابير فورية لتحسين الوضع في غزة. يجب على الجيش الإسرائيلي التوقف عن إطلاق النار على الأشخاص الذين يبحثون عن الغذاء، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية الضرورية.

كما طالبت المفوضية برفع القيود غير القانونية المفروضة على عمل الأمم المتحدة وغيرها من الجهات الإنسانية. هذه القيود تعيق جهود الإغاثة وتزيد من معاناة السكان.

دعوة للمجتمع الدولي

دعا الناطق باسم المفوضية الأممية المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير ملموسة لضمان احترام إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال في غزة، التزاماتها بموجب القانون الدولي.

على إسرائيل الحرص على حصول السكان على كميات كافية من الغذاء والمواد الأساسية. المجتمع الدولي مطالب بالضغط على إسرائيل للامتثال لهذه الالتزامات وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين في غزة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك