عملية لمكافحة الجرائم الإلكترونية تكشف عن 4 آلاف ضحية في الشرق الأوسط
أعلنت الشرطة الدولية (الإنتربول) في بيان رسمي، أن عملية لمكافحة الجرائم الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسفرت عن تحديد هوية حوالي 4 آلاف ضحية ومئات المشتبه بهم.
تفاصيل عملية “رامز”
أطلقت الإنتربول عملية “رامز” التي نُفذت في 13 دول، بين عامي 2025 و2026. وتهدف هذه العملية إلى تفكيك الأدوات المستخدمة في الجرائم الإلكترونية، وتحديد الأفراد المرتبطين بعمليات احتيال عبر الإنترنت، والتي كانت تسببت في خسائر مالية معتبرة في المنطقة.
وقالت المنظمة، التي تتخذ من مدينة ليون الفرنسية مقرًا لها، إنه تم تحديد 3867 ضحية من قِبل قوات الشرطة، حيث تم القبض على 201 مشتبه بهم وتحديد هوية 382 آخرين. كما تم مصادرة حوالي خمسين خادماً إلكترونياً في إطار التحقيقات.
الإجراءات في الأردن والمغرب
في الأردن، قامت السلطات باعتقال حوالي 15 شخصًا بتهمة التورط في احتيال ضحاياهم عبر دفعهم للاستثمار في منصة تداول غير شرعية، حيث أصبح الضحايا غير قادرين على الوصول إلى أموالهم بعدما أودعوا الأموال في هذه المنصة.
وفي المغرب، صادرت قوات الأمن أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية وأقراصاً صلبة تحتوي على بيانات مصرفية وبرامج تستخدم في عمليات التصيد الاحتيالي، مما يسلط الضوء على مدى تعقيد هذا النوع من الجرائم.
الإجراءات الأمنية في قطر
أكد الإنتربول أنه في قطر، تم تحديد أجهزة كمبيوتر مخترقة، حيث كان أصحابها ضحايا غير مدركين، ولم يعلموا أن أجهزتهم كانت تستخدم لنشر تهديدات على الإنترنت. هذا يؤكد أهمية الوعي بمخاطر الجرائم الإلكترونية لدى الأفراد.
خلال العملية، تم تبادل حوالي 8000 بيان ومعلومات استخباراتية حاسمة بين الدول المشاركة في التحقيقات، مما يعكس الجهود التعاونية في مواجهة هذه المشكلة العالمية.
الدول المشاركة في العملية
شملت الدول المشاركة في العملية: الجزائر، البحرين، مصر، العراق، الأردن، لبنان، ليبيا، المغرب، عمان، فلسطين، قطر، تونس، والإمارات العربية المتحدة، حيث لعبت كل دولة دورًا في تعزيز الأمان الإلكتروني.
وفي دراسة نشرت في أبريل 2025، أشار المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن الجرائم الإلكترونية تكلف العالم حوالي 18 مليون دولار كل دقيقة، مما يعادل حوالي 9.5 تريليون دولار سنويًا. هذه الأرقام تعكس الحاجة الملحة لتعزيز الأمن الإلكتروني في جميع أنحاء العالم.


