في خطوة تعكس تغيير المواقف تجاه عرض الرفات البشرية، أعلن متحف هانتريان التابع لجامعة غلاسكو في اسكتلندا عن حجب مومياء “ليدي شيب-إن-حور” بعد مراجعة أخلاقية لسياسات العرض.
تاريخ المومياء وأهميتها
تعتبر المومياء المعروفة باسم “ليدي شيب-إن-حور” واحدة من أبرز مقتنيات متحف هانتريان وأكثرها جذباً للزوار، حيث تم عرض تابوتها الجنائزي شبه المفتوح منذ عام 1820 بصورة مستمرة. تمثل هذه المومياء جزءاً هاماً من التاريخ المصري القديم، مما جعلها تقف في صدارة اهتمام الباحثين والزوار على حد سواء.
مراجعة سياسات العرض
أوضح متحدث باسم المتحف أن المراجعة التي أُجريت تناولت العديد من الخيارات المتعلقة بمصير المومياء. وقد تضمنت الخيارات إعادة المومياء إلى مصر، أو إزالتها من قاعات العرض، أو الاكتفاء بعرض التابوت مع الاحتفاظ بالجثمان المحنط في مكان تخزين يحترم كرامة المتوفاة.
بعد دراسة مستفيضة ومشاورات مع خبراء متخصصين في علم المصريات، قرر المتحف الاحتفاظ بتابوت “ليدي شيب-إن-حور” مع عرض الجثمان المحنط مغطى، بهدف منع الزوار من رؤيته.
الالتزام الأخلاقي للمتحف
أكد المتحدث أن هذا القرار يأتي في إطار إعادة تقييم ما يمكن أن يقدمه المتحف للجمهور، والتزامه برعاية مقتنياته. كما أشار إلى أن القرارات تشمل عدم عرض الرفات البشرية القادمة من خارج المملكة المتحدة بشكل مكشوف.
وأضاف أن “ليدي شيب-إن-حور” تستحق الخصوصية حتى بعد الموت، مشدداً على استمرار التزام المتحف بإتاحة الفرصة للزوار والطلاب للتعرف على أهمية الحضارة المصرية القديمة وتأثيرها في فهم تاريخ العالم.
مراجعة أوسع لمجموعات الرفات البشرية
هذا القرار يأتي في إطار مراجعة شاملة لمجموعة الرفات البشرية الموجودة في متحف هانتريان، حيث يسعى المتحف إلى التحول ليصبح أكثر التزاماً بالمعايير الأخلاقية في تعاملاته مع مقتنياته.
وفي سياق متصل، قام متحف ومعرض كيلفينغروف للفنون في اسكتلندا بإزالة عدد من القطع الأثرية من قاعات العرض، بما في ذلك مومياوات مصرية، بسبب ما اعتبره المتحف غياب موافقة المتوفين على عرض رفاتهم.


