تتسع دائرة التضامن العربي مع المملكة العربية السعودية، إثر الهجمات التي استهدفت خط أنابيب “شرق–غرب” في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، حيث تزامنت هذه الاعتداءات مع إدانة واسعة وتحذيرات من تأثيراتها على أمن المملكة واستقرارها.
إدانة شديدة من الجامعة العربية
أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، بشدة الاعتداء على خط الأنابيب “شرق–غرب”، معتبراً أنه انتهاك لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها واستقرارها، فضلاً عن كونه خرقاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشدد فهمي على أن استهداف البنية التحتية والمنشآت النفطية وخطوط نقل الطاقة يمثل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة، ويؤثر سلباً على استقرار الاقتصادين الإقليمي والدولي. كما أكد رفض الجامعة العربية استخدام أراضي أي دولة عربية كمنطلق للشن الهجمات على دولة أخرى.
تضامن كامل مع المملكة
وأكد الأمين العام تضامن الجامعة العربية التام مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في الإجراءات الضرورية لحماية سيادتها وأمنها ومقدراتها. كما أشاد بقرار الرياض بعدم الرد في الوقت الراهن، لإعطاء الفرصة للحكومة العراقية لتفعيل إجراءات تمنع تكرار الاعتداءات.
من جانبه، أدان رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، الهجمات التي طالت خط الأنابيب، مشيراً إلى أن استهداف المنشآت الحيوية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن واستقرار السعودية والمنطقة بشكل عام.
مواقف عربية متزايدة
جدد اليماحي تأكيد التضامن الكامل للبرلمان العربي مع المملكة في مواجهة أي اعتداءات أو تهديدات تستهدف أمنها وسلامة أراضيها، مشدداً على أهمية احترام سيادة الدول وعدم المساس بأمنها واستقرارها.
في العاصمة المصرية، أدانت الحكومة الهجمات التي استهدفت خط الأنابيب، واعتبرت أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتقويضاً لأمن المنطقة. وقد أكدت مصر تضامنها الكامل مع السعودية وتحذيراتها مما يهدد أمنها.
إدانات دولية واسعة
توالت المواقف العربية المنددة بالاعتداء، حيث استهدفت إدانات من قطر والأردن ومجلس التعاون الخليجي خط “شرق–غرب”، فيما عبرت الكويت أيضاً عن إدانتها واستنكارها للهجوم، محذرة من تداعياته المحتملة على الأمن وإمدادات الطاقة في المنطقة.
وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أعلنت أن خط “شرق–غرب” تعرض لعدة استهدافات بطائرات مسيرة قادمة من العراق، مما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار مادية. وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الطاقة أنها قامت بإيقاف الخط احترازياً وبدأت باتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينه والتحقق من سلامته.
نفي الاتهامات
في المقابل، نفت “المقاومة العراقية” الاتهامات المنسوبة إليها بشأن استهداف المنشآت الحيوية في السعودية، معتبرة أن تحميلها المسؤولية جاء دون دلائل موثوقة، معربة عن استغرابها من تبني الحكومة العراقية لهذه الاتهامات.
وأوضحت أن اتهامها بالهجوم هو “شرف لا ندعيه” وأكدت استعدادها للمشاركة في أي لجنة تحقيق حكومية لكشف ملابسات الهجمات وتحديد المسؤول عنها، بدلاً من الاعتماد على ما وصفته بـ”الروايات المشبوهة”.


