أعلنت “مؤسسة إغاثة غزة”، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، عن بدء توزيع المساعدات الإنسانية على القطاع المحاصر، اعتبارًا من اليوم الاثنين، وذلك في خطوة جديدة تهدف إلى دعم السكان المتضررين.
استقالة المدير التنفيذي
وفي بيان صحفي، ذكرت المنظمة أنها تسعى للتوسع بسرعة لتلبية احتياجات جميع سكان القطاع خلال الأسابيع القليلة القادمة. جاء هذا الإعلان بعد استقالة جيك وود، المدير التنفيذي للمؤسسة، الذي أشار إلى افتقارها للاستقلالية وغياب الالتزام بالمبادئ الإنسانية.
وود، الذي شغل مناصب سابقة كجندي في مشاة البحرية الأميركية، قال في بيان إنه اتخذ هذه الخطوة بسبب عدم القدرة على الالتزام بـ “المبادئ الإنسانية الأساسية للنزاهة والحياد والاستقلالية”, مؤكداً أنه لن يتخلى عن هذه المبادئ.
تحقيقات تكشف الروابط
تزامن ذلك مع نشر تحقيقين أثارا الشكوك حول هوية “مؤسسة إغاثة غزة” وأصولها، حيث وُجد أن المنظمة تتلقى الدعم من إسرائيليين وليس كما يروج مؤسسوها بأنها أميركية. وقد أشار التحقيقان إلى وجود ارتباط مباشر للمؤسسة مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي معرض تعليق السفير الأميركي في تل أبيب، مايك هاكابي، قبل أسبوعين، أكد أن “من الخطأ اعتبار المشروع خطة إسرائيلية”. رغم ذلك، نقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر عديدة، بما في ذلك مسؤولون إسرائيليون، أن “الخطة تعود لهندسة إسرائيلية كاملة من الأساس”، مؤكدين إن هناك شخصيات إسرائيلية خلف الشركات الأميركية المعنية بالمشروع.
انتقادات دولية وتحديات
أكدت “هآرتس” أن من يدير هذه الشركات هم شخصيات أمنية وتجارية إسرائيلية، بعضها مقرب من نتنياهو. وأفادت التحقيقات بأن “ملامح مخطط التوزيع وضعت بعيدًا عن أي اعتبارات إنسانية أو قانونية، وتمت صياغتها بمعزل عن الجهات الأمنية الإسرائيلية، حيث تأتي عبر شخصيات عملت في المجال الأمني ورجال أعمال، وسط تمويل غير شفاف وانتقادات دولية متزايدة.”


