استعادة جثث الرهائن تعرقل مفاوضات غزة.. و”حماس” تحتفظ بالورقة الرابحة

spot_img

أعلنت إسرائيل عن استعادة رفات ثلاثة من الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، وذلك في ظل مسار مفاوضات متعثر مع حركة حماس وتصاعد التوتر الإسرائيلي الإيراني. يأتي هذا الإعلان بعد أيام من تداول أنباء عن وصول وفد من حماس إلى القاهرة لبحث صفقة تبادل أسرى محتملة.

استعادة رفات الرهائن

تم الإعلان عن استعادة رفات ثلاثة رهائن رسمياً من الجانب الإسرائيلي، دون تأكيد من حركة حماس. وبذلك يرتفع عدد الجثث التي تم استعادتها خلال الشهر الجاري إلى ثماني جثث، في رقم غير مسبوق منذ بداية الحرب في غزة.

تأثير على المفاوضات

يرى خبراء أن هذا التطور قد يعقد جهود التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس، في ظل ما يرونه تعنتاً محتملاً من حكومة بنيامين نتنياهو التي تركز على التصعيد ضد إيران. ويشير الخبراء إلى أن الرهائن الأحياء لا يزالون يشكلون ورقة رابحة في يد حركة حماس.

تفاصيل العملية الإسرائيلية

أفاد الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان مشترك، أن القوات الإسرائيلية استعادت رفات ثلاثة رهائن احتجزوا في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهم عوفرا كيدار، ويوناتان سامرانو، وشاي ليفنسون.

أعداد الرهائن المتبقين

بعد استعادة رفات هؤلاء الرهائن، يتبقى الآن 50 رهينة في غزة، يُعتقد أن 20 منهم فقط ما زالوا على قيد الحياة. وبذلك يرتفع عدد جثث الرهائن التي استعادتها إسرائيل هذا الشهر إلى ثمانٍ، وفقاً لـ “رويترز”.

تحليل عسكري واستراتيجي

تزايد العمليات الاستخباراتية

يرى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء سمير فرج، أن استمرار عثور نتنياهو على جثث للرهائن، يعود إلى تزايد العمليات الاستخباراتية وصعوبة سيطرة حماس على مجريات الأمور.

الرهائن الأحياء ورقة ضغط

ويعتبر اللواء فرج أن هذا لا يمثل نجاحاً لنتنياهو، خاصة مع وجود نحو 20 رهينة أحياء لم يتم العثور عليهم بعد، والذين يمثلون الورقة الرابحة لدى حركة حماس. ويشير إلى أن إسرائيل قد تستغل هذه التطورات لتعقيد المفاوضات.

رؤية فلسطينية

صعوبة نقل الجثث

يوضح المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، أن نقل جثث الرهائن ليس بالأمر السهل مقارنة بالأحياء، خاصة وأن التقديرات تشير إلى أن الجثث موجودة فوق الأرض وليس في الأنفاق.

محاولات لتعطيل المفاوضات

ويرجح الرقب أن يحاول نتنياهو استغلال هذه الاستعادات لتعطيل المفاوضات، في ظل التصعيد الإسرائيلي الإيراني، مؤكداً أن حماس لا تزال تحتفظ بالورقة الرابحة، وهي الرهائن الأحياء.

مسار المفاوضات

مباحثات في القاهرة

في المقابل، أفاد مصدران مطلعان على تفاصيل مفاوضات غزة، بأن وفداً من حركة حماس وصل إلى مصر يوم السبت، وقد يتبعه وفد إسرائيلي.

مقترحات بديلة للمفاوضات

وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد أشارت إلى وصول وفد من حماس إلى مصر لاستئناف المفاوضات، مع اقتراح مدينة شرم الشيخ كمكان بديل للمفاوضات نظراً للقيود الحالية على الرحلات الجوية.

قضايا على الطاولة

تتضمن القضايا المطروحة على جدول الأعمال إطلاق سراح الرهائن، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ومسألة ما سيحدث في نهاية وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.

موقف نتنياهو

تفويض واسع للفريق المفاوض

منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على إيران، كانت مفاوضات غزة حاضرة بشكل لافت. وأشار نتنياهو في مؤتمرين صحفيين إلى وجود تحركات بشأن اتفاق غزة، وأنه أعطى تفويضاً واسعاً للفريق المفاوض للمضي في المفاوضات.

توقعات متباينة

استمرار التصعيد الإسرائيلي الإيراني

يستبعد اللواء فرج أن تثمر أي مفاوضات حالية عن هدنة في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي الإيراني وتدخل الولايات المتحدة. ويؤكد أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت، إلا إذا رأت واشنطن الحاجة إلى تلك الصفقة.

تغيير إيجابي مرتقب

بينما يعتقد الرقب أن وصول وفد من حماس وآخر إسرائيلي إلى القاهرة، قد يحدث تغييراً إيجابياً في مسار الهدنة، يسمح بتنفيذ المقترح الجديد للمبعوث الأميركي، والذي يتضمن إطلاق 10 رهائن. ويشير إلى أن الصعوبات تكمن في عدم وجود ضمانات بوقف الحرب مستقبلاً.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك