تشهد ألمانيا تصاعدًا في حالات إفلاس الشركات، حيث تم تسجيل أكثر من 6 آلاف طلب لإشهار الإفلاس خلال الربع الأول من 2023، مما يعكس تأثير الأزمة الاقتصادية المستمرة.
زيادة حالات الإفلاس
أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن اليوم، أنه تم تقديم 6,275 طلبًا لإشهار إفلاس الشركات في الربع الأول من العام الجاري، ما يمثل زيادة بنسبة 6.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبلغت حالات الإفلاس في مارس وحده 15.8%.
صعوبات للمستهلكين
على صعيد الأفراد، تزايدت الصعوبات المالية، حيث تم تسجيل 7,462 حالة إفلاس للمستهلكين في مارس، بزيادة تصل إلى 18.9% مقارنة بالعام السابق. بينما ارتفعت الحالات بنحو 6% خلال الربع الأول بأكمله.
انخفاض مطالبات الدائنين
رغم النمو الملحوظ في حالات الإفلاس، تراجعت مطالبات الدائنين الناتجة عن هذه الحالات إلى حوالي 9.3 مليار يورو، بالمقارنة مع 19.9 مليار يورو في نفس الفترة من العام الماضي. ويرجح مكتب الإحصاء أن يعود ذلك لأن الربع الأول من عام 2025 شهد طلبات إفلاس أكبر من الشركات الكبرى.
أرقام الإفلاس لكل 10 آلاف شركة
بتحليل عدد حالات الإفلاس لكل 10 آلاف شركة، سجل الربع الأول من هذا العام 17.7 حالة إفلاس. وكانت القطاعات الأكثر تضررًا تشمل النقل والخدمات اللوجستية، وقطاع الضيافة، وقطاع البناء.
توقعات مستقبلية
أكد المكتب أن بيانات الإفلاس لا تُسجل إلا بعد صدور القرار الأول من محكمة الإفلاس، ما يعني أن تاريخ تقديم الطلب الفعلي يسبق تسجيله إحصائيًا بنحو ثلاثة أشهر. ومن المتوقع أن يستمر ارتفاع حالات الإفلاس خلال العام، حسب تقديرات وكالة التصنيف الائتماني “كريديت ريفورم”.
عمليات إعادة الهيكلة
أظهرت دراسة لشركة “إي واي بارثينون” أن البنوك المتخصصة في التعامل مع الأزمات تتوقع زيادة في عمليات إعادة الهيكلة نتيجة لارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام، فضلاً عن استمرار النزاعات وضعف النشاط الاقتصادي.
تأثيرات الأزمات الجيوسياسية
تشير الدراسة إلى أن أكبر احتياج لعمليات إعادة الهيكلة سيكون في قطاعي صناعة السيارات والهندسة الميكانيكية، بينما يشهد قطاع العقارات تراجعًا في الضغط. وتؤكد الدراسة أن ألمانيا، كباقة دول مؤثرة بالتصدير، تتأثر بوتيرة أكبر بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي والأزمات الجيوسياسية.


