شهدت تكلفة شحن حاويات البضائع من آسيا إلى الولايات المتحدة قفزة ملحوظة تصل إلى نحو 100% منذ بدء الصراع في إيران، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وازدياد الطلب من المستوردين الذين يخشون تفاقم الوضع.
أزمة الطاقة وتأثيرها
أكد بيتر ساند، كبير المحللين في منصة “زينيتا” لتسعير الشحن، أن أزمة الطاقة تلقي بتداعياتها على أسعار شحن الحاويات. حيث ارتفعت الأسعار بسبب المخاطر المرتبطة باضطراب إمدادات النفط.
تسببت هذه التطورات في مخاوف من زيادة التضخم في الولايات المتحدة، ما يشكل تحدياً إضافياً للإدارة الأمريكية. وأشار وزير الطاقة كريس رايت إلى أن خفض أسعار الوقود يستلزم إيجاد حلول مع إيران لإعادة تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
أسعار الشحن في ارتفاع
وفقاً لمؤشر “دروري” العالمي للحاويات، بلغ سعر شحن الحاوية ذات الـ40 قدماً من شنغهاي إلى لوس أنجلوس حوالي 4565 دولاراً، وإلى نيويورك 5505 دولارات. هذا يمثل زيادة تقترب من 100% مقارنة بمستويات نهاية فبراير، رغم بقاء الأسعار أقل بكثير من ذروتها خلال جائحة كوفيد-19 التي تجاوزت 16 ألف دولار.
أسهم النزاع المستمر منذ أكثر من 100 يوم في ضغط حركة النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمثل نحو 20% من الإمدادات العالمية سابقاً. هذا الوضع أدى إلى تراجع المخزونات وارتفاع تكلفة وقود السفن.
ارتفاع أسعار الوقود
أظهرت بيانات “شيب آند بانكر” أن أسعار وقود السفن المنخفض الكبريت ارتفعت بنسبة 55% مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب، لتصل في المتوسط إلى 845 دولار في المراكز الرئيسية للتزود بالوقود.
تشكل تكاليف الوقود حتى 60% من إجمالي تكلفة رحلة سفن الحاويات، مما يجعل أي زيادة في الأسعار تنعكس مباشرة على تكاليف الشحن. وقد قدرت شركة “سي-إنتلجنس” أن النزاع أضاف نحو 5.5 مليار دولار إلى نفقات الوقود منذ أواخر فبراير.
استجابة شركات الشحن
في ظل تلك الظروف، بدأ كبار شركات الشحن مثل “ميرسك” و”إم إس سي” و”سي إم إيه سي جي إم” بفرض رسوم إضافية على العملاء لتعويض الارتفاع في التكاليف، بينما يسعى المستوردون لتأمين شحناتهم قبل احتمال استمرار زيادة الأسعار.


