حذرت مديرة صندوق النقد الدولي من أن الدين العام العالمي يقترب من مستويات قياسية لم تُسجل منذ الحرب العالمية الثانية، مشيرةً إلى إمكانية تجاوزه 100% من الناتج المحلي العالمي قريباً.
تحذيرات من ارتفاع الدين العالمي
أفادت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، في كلمة ألقتها في سنغافورة عشية الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي في تايلاند، بأن إجمالي الدين العام العالمي يقترب من أعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية. وتوقعت أن يتجاوز حجم الدين قريباً 100% من الناتج المحلي الإجمالي.
عوامل مؤثرة في الاقتصاد العالمي
ذكرت جورجيفا أن العجز المالي المفرط ومستويات الدين العام القياسية وارتفاع تكاليف خدمة الدين تُعتبر من العوامل المحورية التي تؤثر على الاقتصاد العالمي. وأشارت إلى أن الأمر الأكثر إشكالية يتعلق بالدول المتقدمة التي تسجل بعض أعلى معدلات عبء الدين.
وعلى الرغم من أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تكون عادة أدنى في اقتصادات الأسواق الناشئة والدول منخفضة الدخل، إلا أن هاتين الفئتين تتميزان أيضاً بمستويات دخل أقل مقارنة بالدول المتقدمة.
دعوة للإجراءات الفعالة
انتقدت جورجيفا غياب “الإجراءات الحازمة” في الدول المتقدمة ذات الدين المرتفع، ودعت الحكومات إلى تسريع خطوات خفض العجز المالي.
تصنيف الدول الأكثر مديونية
تتصدر اليابان قائمة الدول من حيث نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم، حيث بلغت النسبة 204.4% لعام 2026 وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي.
أما عربياً، فتعبر السودان والبحرين الأكثر مديونية، إذ تتجاوز نسبة دينهما العامة 150% من الناتج المحلي، مما يعني أن الدين العام في كلا البلدين يفوق حجمهما الاقتصادي بأكثر من مرة ونصف.
حالة لبنان
لم يتم إدراج لبنان في القائمة نتيجة لعدم توفر بيانات دقيقة ومحدثة من صندوق النقد الدولي لعام 2026 حول نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك، أشارت تقديرات سابقة إلى إمكانية تجاوز نسبة الدين في لبنان 150%.
النسب المتفاوتة
يعكس هذا التباين في نسب الدين بين الدول المختلفة التحديات الاقتصادية التي تواجهها الدول المتقدمة والناشئة، ويُبرز الحاجة الملحة لسياسات مالية أكثر فاعلية في معظم البلدان.


