اتحاد الشغل: تسريحات واسعة للعمال قبل قانون التشغيل الجديد

spot_img

أفاد الاتحاد العام التونسي للشغل ببدء عدد من المؤسسات في تنفيذ عمليات تسريح كبيرة للعمال، في ظل استعدادات لتنفيذ قانون جديد يحظر توظيف العمال عبر شركات المناولة.

قانون العمل الجديد

في الأسبوع الماضي، صادق البرلمان التونسي على قانون يمنع توظيف العمال من خلال مؤسسات وسيطة في كلا القطاعين العام والخاص. واشتكى العاملون في هذه الشركات من تدني الأجور الحقيقية، ونقص التغطية الاجتماعية.

بينما يسعى القانون الجديد لتسوية أوضاع آلاف العمال، كشف مسؤول نقابي عن تسريحات واسعة النطاق من الشركات للالتفاف على أحكام القانون قبل إدخال تعديلات على قانون الشغل.

أرقام التسريحات

وفي تصريحات صحافية، أعلن رئيس اتحاد السياحة والصناعات التقليدية، محمد بركاتي، عن طرد أكثر من 1200 عامل من عدة فنادق ومؤسسات سياحية، بالإضافة إلى حالات مماثلة في قطاعات أخرى.

وأوضح بركاتي لموقع «الشعب نيوز» الذي يتبع اتحاد الشغل، أن بعض الشركات بادرت بطرد كل عامل غير مثبت في العمل بهدف تجنب أي تبعات مستقبلية.

التداعيات على القطاع السياحي

وطالب النقابي وزارة الشؤون الاجتماعية بإيضاح الوضع الحالي في قطاع السياحة، في ظل عدم وضوح تأثير عمليات الطرد على أداء القطاع الذي يوظف مئات الآلاف من العمال، ويستعد لموسم سياحي صيفي مزدحم.

ورغم اجتياز البرلمان تعديلاً قانونياً يحظر توقيع عقود العمل بالمناولة، فقد واجهت هذه الخطوة انتقادات واسعة بشأن فعاليتها في تنشيط الاقتصاد المتعثر.

أهم بنود القانون

ينص القانون الجديد على منع العقود المحددة زمنياً وتحويلها إلى عقود غير محددة، مع فترة تجربة تصل إلى 6 أشهر، يمكن تمديدها لمرة واحدة. يهدف هذا الإجراء إلى الحد من العقود المؤقتة في قطاعات الحراسة والتنظيف والبناء.

بموجب القانون، يعتبر جميع العمال الذين كانوا يعملون بعقود باطن مباشرة مثبتين في المؤسسة المستفيدة اعتباراً من تاريخ نفاذ القانون، مع وجود فترة تجربة إلزامية.

وجهات نظر مختلفة

اعتبر رئيس البرلمان، إبراهيم بودربالة، أن الإصلاحات التشريعية يجب أن تضمن كرامة الإنسان وحقوق المواطنين في العمل بظروف لائقة وأجور عادلة.

من جهة أخرى، أكّد رمضان بن عمر، الناطق الرسمي باسم منظمة «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، على أهمية مواصلة الجهود لضمان تطبيق القانون بشكل فعّال، محذراً من أن يصبح مثل هذه القوانين مجرد عناوين لمكاسب سياسية دون تأثير اجتماعي حقيقي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك