عقوبات أمريكية جديدة تستهدف السكك الحديدية وصناعة السيارات في إيران
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على قطاعي السكك الحديدية والسيارات في إيران، مستهدفةً موردين أجانب يزودون هذين القطاعين.
استهداف استراتيجية إيران الاقتصادية
تأتي هذه العقوبات، التي أعلن عنها يوم الخميس، كجزء من عملية “الإقصاء الاقتصادي” التي أطلقتها الوزارة في 24 أغسطس الماضي. الهدف من هذه الإجراءات هو تجفيف الموارد المالية التي تستخدمها طهران في تمويل أنشطة تتعلق بالحرب، وصناعة الصواريخ، والهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى الحرس الثوري الإيراني.
تعزيز الضغط الأمريكي على إيران
تعمل هذه العقوبات على توسيع نطاق الضغط الأمريكي على إيران، حيث تستهدف قطاعات اقتصادية لجأت إليها طهران بشكل متزايد منذ أن أدى الحصار البحري إلى توقف تصدير شحنات النفط الإيراني. وقد أجبر هذا الوضع طهران على الاعتماد بشكل أكبر على السكك الحديدية ووسائل النقل البرية كبدائل لنقل النفط والأسمدة والمواد الكيميائية.
شركات السيارات والسكك الحديدية تحت المجهر
شملت العقوبات الجديدة شركتي “إيران خودرو” و”سايبا” اللتين تُعتبران من أكبر شركات صناعة السيارات في إيران وتمثلان أكثر من 90% من السوق المحلية. كما تم إدراج “سكك حديد جمهورية إيران الإسلامية” المملوكة للدولة، التي تقدم خدمات نقل الركاب والشحن، ضمن قائمة الشركات المستهدفة، إلى جانب “قطارات رجا” و”راه آهن حمل ونقل”، وهما من كبرى شركات شحن البضائع الخاصة في البلاد.
الأهداف الاقتصادية للولايات المتحدة
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن هذه الإجراءات تستهدف بشكل مباشر الجهات التي تسهم في دعم إيران، وأنها تمهد الطريق أمام الولايات المتحدة وشركائها لاستنزاف إيرادات النظام الإيراني بشكل نهائي.
شركات أجنبية في مرمى العقوبات
كما تستهدف العقوبات الجديدة شركات أجنبية يُعتقد أنها تزود قطاع السيارات الإيراني بالإمدادات.
تحديات اقتصادية متزايدة لإيران
وأشار بريت إركسون، خبير العقوبات ومدير إدارة المخاطر في شركة “أوبسيديان” الاستشارية، إلى أن الحصار قد ضيق الخناق على إيران في البحر، وأن العقوبات تعزلها بشكل متزايد جواً، مضيفاً أن واشنطن تعمل الآن على فرض قيود على شرايينها الاقتصادية برًا.
وقد حذر إركسون من أن “خنق اقتصاد إيران قد يأتي بتبعات خطيرة على سبل عيش الأشخاص المعتمدين عليه”، مما يشير إلى المخاطر المحتملة التي قد تواجهها الطبقات الأكثر تأثراً داخل البلاد.


