إيران.. تفاقم الأزمة مع ضغط العقوبات واستمرار التفاوض حول هرمز

spot_img

العنوان الرئيسي: واشنطن وطهران: مفاوضات جديدة وسط تصاعد الأزمات

تدخل الأزمة الإيرانية مرحلة جديدة تستقطب الأنظار مرة أخرى نحو خيارات التفاوض، بينما لا تزال أدوات الضغط الاقتصادي والعسكري سارية. يتجلى في هذه المعادلة الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يُنظر إليه كعنصر محوري في تحديد شروط العودة إلى الحوار وحدود التنازلات المحتملة.

تباين بين التوقعات والسيناريوهات

تشير الآراء حول فرص نجاح المسار السياسي إلى تباين حاد. حيث ترى عهدية السيد، الرئيسة السابقة لجمعية الصحفيين البحرينية، أن النظام الإيراني يفتقر إلى الإرادة لتقديم تنازلات حقيقية، في حين يجادل الباحث السياسي مكرم رباح بأن العقوبات المفروضة قد تهدد بتصعيد عسكري محتمل.

ويستنتج الكاتب الصحفي إيلي يوسف أن واشنطن تعتمد مزيجاً من الخنق الاقتصادي مع تهديدات بالقوة لتفادي اندلاع حرب شاملة. وفي هذا السياق، يؤكد حكم أمهز أن طهران لا تزال تمتلك أوراقاً ضغط عدة، أبرزها موقع مضيق هرمز.

عقبات أمام المفاوضات

تعتبر عهدية السيد أن فرص نجاح المفاوضات مع إيران أصبحت ضئيلة، مستندة في ذلك إلى ما تصفه بإخفاقات الحوار منذ 28 فبراير ورفض النظام الاعتراف بأي هزيمة. وتقول إن هذا الرفض يقلص احتمالات التوصل إلى اتفاق عملي.

تتابع السيد مشيرة إلى أن الضغوط الاقتصادية تُثقل كاهل الشعب الإيراني، موضحة أن الكارثة الاقتصادية تتجلى في طوابير الانتظار بمحطات الوقود واحتجاجات المواطنين. وتعبر عن أملها في أن يتدخل الجيش الإيراني لحماية المواطنين من ما تسميه استبداد النظام.

أهمية مضيق هرمز في النزاع

فيما يتعلق بمضيق هرمز، تعتبر السيد أن زرع الألغام هناك هو عمل يُعد جريمة دولية، نظراً لكونه ممرًا حيويًا. كما ترى أن التفوق العسكري والاقتصادي الأمريكي يقلل من قدرة طهران على التصعيد، مضيفة بأن منصاتها الصاروخية لن تصمد أمام القوة العسكرية الأمريكية.

يضع مكرم رباح أبعاد التحركات الأمريكية في إطار معادلة “الجزرة والعصا”، مشيراً إلى أن العقوبات والعزلة الاقتصادية ليست النهاية بل بداية لضغوط أقسى قد تؤدي إلى تصعيد عسكري.

مضيق هرمز وأوراق الضغط الإيرانية

يرى رباح أن مشكلة تحديد جهة إيرانية قادرة على الالتزام بأي اتفاق تُعدّ من أكبر التحديات، حيث إن الشخصيات القابلة للتفاوض لا تتمتع دائماً بالقدرة على إلزام الحرس الثوري. ورغم أن مضيق هرمز يُعتبر ورقة ضغط، إلا أنه ليس المحور الرئيسي للمفاوضات التي تشمل القضايا النووية والصاروخية والأذرع الإيرانية في المنطقة، وعلى رأسها حزب الله.

يؤكد رباح أيضًا أن التوترات لم تعد محصورة في إدارة الرئيس ترامب فقط، بل تشمل الجيش والمؤسسات الأمنية الأمريكية، مما يجعل الوقت في صالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

التوقعات على المدى الطويل

يُحذر إيلي يوسف من الإفراط في توقع نتائج سريعة للعقوبات، موضحًا أن العزل الاقتصادي لإيران يتطلب وقتًا طويلاً، كما شهدت التجارب السابقة. وفقًا ليوسف، قد تظهر الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية، ولكن ليست من المتوقع أن تتخذ واشنطن خطوات عسكرية شاملة في الوقت الحالي.

كما يشدد على أن السياسة الأمريكية تتسم بارتفاع في خطابات التعبئة العسكرية، بجانب إجراءات اقتصادية تسعى لتفادي تصعيد شامل، مع الحفاظ على خيار العمليات العسكرية المحدودة. ويعتبر أن واشنطن تُظهر قدرة متزايدة على ضمان مرور النفط عبر مضيق هرمز رغم كلفتها المرتفعة.

إيران تصر على شروطها

يرى حكم أمهز أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران كانت تحمل دلالات على انفتاح في المفاوضات، مشيرًا إلى إمكانية فتح مضيق هرمز مقابل رفع العقوبات. يضيف أمهز أن إيران تتمسك بتنفيذ التزامات معينة تتعلق بإنهاء النزاعات الإقليمية وإبعاد القوات الأمريكية.

لا يستبعد أيضًا أمهز وجود عملية عسكرية أمريكية، ولكن في ظل الظروف الحالية، يرى أن الخيارات العسكرية قد تكون مرتبطة بتحديات أكبر، مما يستدعي إعادة تقييم النزاع حول السيطرة على مضيق هرمز.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك