إيران.. تراجع الرحلات الدولية بمطار الخميني 42 بالمئة

spot_img

أثرت العقوبات الأمريكية الجديدة بشكل ملحوظ على مطار الإمام الخميني الدولي في طهران، حيث فقد نحو 4 من كل 10 رحلات دولية في غضون أيام قليلة. كما شهد المطار انخفاضًا ملحوظًا في عدد الرحلات الدولية، ما يعكس حجم التحديات أمام الطيران الإيراني.

تراجع الرحلات بسبب العقوبات

شهد مطار الإمام الخميني الدولي في طهران انخفاضًا حادًا في نشاطه، حيث انخفض متوسط الرحلات الدولية اليومية من 91 إلى 53 رحلة، مسجلًا تراجعًا بنسبة 42 بالمئة. وبدأت هذه التغييرات عقب تطبيق العقوبات الموسعة التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية في 23 سبتمبر، مما دفع العديد من المطارات وشركات الخدمات الجوية إلى وقف التعامل مع الشركات الإيرانية.

وعلى الرغم من عدم توقف حركة الطيران الإيرانية بالكامل، إلا أن الأرقام تتحدث عن تقليص سريع في خيارات السفر المتاحة للإيرانيين، مما يثقل كاهلهم بالاعتماد على عدد محدود من الدول التي لا تزال تسمح بدخول طائراتهم.

العقوبات وآثارها المباشرة

شملت العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية 27 شركة طيران إيرانية بالإضافة إلى عدة جهات مرتبطة بها. ورغم عدم امتلاك واشنطن سلطة مباشرة لمنع الطائرات الإيرانية من الهبوط في دول أخرى، إلا أنها هددت بتنفيذ عقوبات على المطارات وموردي الوقود وشركات الحجز والدفع، محذرةً إياهم من الاستبعاد من النظام المالي الأميركي.

وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن أي طرف يواصل التعامل مع الشركات الإيرانية يواجه خطر الحرمان من النظام المالي العالمي، مما يجعل من الصعب استمرارية الرحلات رغم فتح الأجواء والمطارات رسميًا.

اختفاء وجهات سفر رئيسية

وفقًا لتحليل أجراه وكالة فرانس برس، لم يعد بإمكان الرحلات المنطلقة من مطار الإمام الخميني الوصول إلى 18 دولة كانت تربطها بها رحلات منتظمة قبل فرض العقوبات. فقد توقفت الرحلات إلى جورجيا وسلطنة عمان وأذربيجان، وتم تعليق الرحلات بين العراق وطهران اعتبارًا من 25 سبتمبر، حتى صدرت موافقة أميركية للناقل الوطني العراقي لاستئناف الرحلات اعتبارًا من أكتوبر.

ويظهر هذا التراجع بعد أشهر من الاضطراب الكبير في قطاع الطيران الإيراني، حيث أُغلق المجال الجوي بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية التي تعرضت لها إيران.

طرق سفر بديلة

على الرغم من تزايد نطاق العقوبات، لا تزال بعض المسارات تربط إيران ببعض الدول. فقد أظهرت بيانات تحليل “فلايت رادار 24” أن الرحلات بين طهران والصين حافظت على متوسط يقارب 8 رحلات يوميًا، ولم تشهد انخفاضًا ملحوظًا. بينما تراجعت حركة الطيران نحو تركيا، الأكثر ازدحامًا من مطار الإمام الخميني، بنسبة 19 بالمئة، وهي نسبة أقل بكثير من الانخفاض العام.

ومع ذلك، لم يضمن استمرار الخطوط التركية رحلات منتظمة، إذ عانى المسافرون من اضطرابات في الجدول الزمني للرحلات. في المقابل، زادت بعض الشركات الإيرانية، مثل “كاسبيان إيرلاينز”، عدد رحلاتها إلى تركيا.

استمرار القيود وتأثيرها

تُظهر خريطة الرحلات أن العقوبات لم تُبقِ الطائرات الإيرانية محصورة داخل البلاد، لكنها قللت من خيارات السفر المتاحة، مما زاد الاعتماد على الدول الكبرى كمنافذ، مثل تركيا والصين.

يمكن أن تؤدي هذه القيود إلى خيارات سفر أقل للمسافرين، وزيادة في طول الرحلات، فضلًا عن ارتفاع محتمل في أسعار التذاكر نتيجة لقلة المنافسة وصعوبة التخطيط للسفر.

ورغم أن تحليل فرانس برس قد لا يشمل جميع الرحلات بسبب غياب بيانات عن بعض الطائرات، إلا أن حجم الانخفاض الذي تم تسجيله خلال الأسبوع الأول من العقوبات يعكس بوضوح تأثيرها على حركة الطيران الإيراني.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك