إيران تخطط لتطوير صواريخ باليستية بمدى أطول

spot_img

في تطور جديد يعكس التوترات الإقليمية، أعلن الجيش الإيراني عن خطط لتطوير صواريخ باليستية بمدى وسرعة أعلى من التي تمتلكها البلاد حالياً. يأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه إيران ضغوطاً من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين تحتفظان بقواتهما بالقرب من الحدود الإيرانية.

خطط تطوير الصواريخ

أفادت صحيفة “إيران انترناشونال” بأن المتحدث باسم الجيش الإيراني أوضح أن هذه الخطط تشمل زيادة مدى وسرعة الصواريخ، رغم عدم تحديد الحدود الدقيقة لهذا التطوير. تتم هذه الخطوات في إطار تكثيف العداء المستمر مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وفي تقييم لإدارة الاستخبارات الوطنية الأميركية، جاء في تقرير صادر في مارس 2025 أن “إيران تواصل تعزيز قدراتها النووية وصواريخها المسيرة، وتمتلك أكبر ترسانة من هذه الأنظمة في المنطقة”.

وأشار مركز الاستخبارات الوطنية الأميركية (NASIC) إلى وجود 14 نوعاً مختلفاً من الصواريخ الباليستية في الترسانة الإيرانية، شاملةً صواريخ تعمل بالوقود الصلب والسائل، مما يمنحها ميزة استراتيجية في الصراع الإقليمي.

ترسانة إيران الصاروخية

تعتبر إيران واحدة من الدول الرائدة في مجال الصواريخ الباليستية في المنطقة، حيث تحتوي على صواريخ قادرة على ضرب أهداف تصل إلى 2000 كيلومتر. تشير التقارير إلى أن قدراتها تفوق مجرد التهديدات المحلية لتصل إلى مناطق في أوروبا.

على الرغم من نفي طهران تعرض قاعدة “دييجو جارسيا” العسكرية الأميركية البريطانية للقصف، إلا أن تقارير استخباراتية أكدت محاولة إيران استهداف القاعدة بصواريخ باليستية دون إصابات محددة.

أنواع الصواريخ الإيرانية

تنقسم الترسانة الإيرانية إلى فئات مختلفة من الصواريخ، تتضمن صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى. حيث تعمل الصواريخ قصيرة المدى، مثل صواريخ “شهاب-1” و”شهاب-2″، باستخدام تكنولوجيا صواريخ “سكود”، بينما تُعتبر “فاتح-110” من الأسلحة المتطورة في هذا المجال.

تعد “شهاب-3” من أبرز الصواريخ متوسطة المدى، حيث يُعتقد أنها تستطيع حمل رؤوس حربية نووية، وهي تمثل جزءاً من القلق الإقليمي والدولي من تطور برنامج إيران الصاروخي.

استئناف الإنتاج الإيراني

رغم الضغوط الأميركية، أكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إيران قد استأنفت إنتاج الصواريخ باستخدام مكونات مخزنة، مستندةً في ذلك إلى منشآت تحت الأرض، مما يزيد من تعقيد جهود تحديد مواقع هذه المنشآت وتدميرها.

وفي ظل تصاعد التوترات، أشار خبراء إلى أن إيران قد تتمكن من تطوير صواريخ بعيدة المدى بوسائل محلية، مستفيدةً من الخبرات السابقة والتعاون المحتمل مع دول مثل روسيا والصين.

هل تهدد إيران الولايات المتحدة؟

أثارت التطورات الأخيرة حول قاعدة دييجو جارسيا تساؤلات حول نوايا إيران في تطوير صواريخ عابرة للقارات، حيث أكد مسؤولون إيرانيون الحاجة لتطوير صواريخ تصل مداها إلى 15 ألف كيلومتر.

غير أن الخبراء عارضوا فكرة شن هجوم على الأراضي الأميركية، مشيرين إلى أن مثل هذه الخطوة ستواجه معارضة داخلية في إيران، وقد تؤدي إلى تعزيز الدعم للحرب ضد إيران في الولايات المتحدة.

في السياق ذاته، اختلفت الآراء حول قدرة إيران الصناعية على إنتاج صواريخ بعيدة المدى، حيث يتطلب الأمر تجارب طويلة واختبارات متعددة لضمان دقة الصواريخ وقدرتها على اختراق الدفاعات المعادية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك