إيران.. الحرس الثوري يعزز قوته استعدادًا لحرب أطول

spot_img

إيران تعزز نفوذ الحرس الثوري وسط تصاعد التوترات الإقليمية

تحليل النفوذ الإيراني في المنطقة

كشف تحقيق نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إيران قد استغلت فترة الهدنة في يونيو لإعادة بناء قوتها العسكرية استعدادًا لمواجهة طويلة الأمد. وأظهر التقرير توسع نفوذ الحرس الثوري الإيراني داخل الدولة، بالتزامن مع زيادة إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة وتحقيق التكامل بين الجبهات في العراق واليمن والخليج والبحر الأحمر.

 

استغلال الهجمة الأمريكية

وبينت الصحيفة أن القيادة الإيرانية تعتبر مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة يوم 17 يونيو بمثابة فرصة لالتقاط الأنفاس. وتعتقد طهران أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تستغلان هذه التهدئة للتحضير لشن هجوم جديد.

وفي الشهرين التاليين، قام الحرس الثوري بتعزيز سلطته على اتخاذ القرارات العسكرية، حيث تم تعيين أحمد وحيدي قائدًا للحرس الثوري، ومحسن رضائي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، كما أُسندت قيادة الباسيج إلى حسين طائب.

 

تغييرات استراتيجية في الحرس الثوري

تشير الأنباء إلى أن إعادة الهيكلة تهدف إلى توحيد القيادة العسكرية والاستعداد لتنفيذ عمليات هجومية خارج إيران. كما ترغب القيادة الإيرانية في تحويل الباسيج إلى “شبكة استخبارات شعبية” لمواجهة أي اختراقات أو اضطرابات داخلية.

وفي وقت سابق، أكد حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري، لوكالة “تسنيم” في يوليو، أن “استفدنا من وقف إطلاق النار”، مشيرًا إلى تسريع إنتاج الصواريخ وزيادة دقتها وتعزيز القدرات العسكرية.

 

تحركات على الساحة الإقليمية

قد أكد مسؤولون ومحللون إيرانيون، وفقًا لتقارير رويترز، أن الحرس الثوري أصبح مركز القرار الفعلي في الحرب، بينما تراجع نفوذ القيادة المدنية. ومع ذلك، يبقى وصف هذه التغييرات كخطة متكاملة لحرب إقليمية أطول مجرد استنتاجات من قبل الصحيفة وخبرائها، وليس موقفًا رسميًا من طهران.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجانب الأكثر حساسية في التحقيق استند إلى تصريحات مسؤولين استخباراتيين عرب ومصادر مجهولة، حيث نقلت عنهم أن اتصالات جرى اعتراضها كشفت عن إرسال الحرس الثوري مستشارين إلى العراق واليمن ولبنان، لتنسيق الجهود مع الفصائل الموالية لطهران.

 

التحركات العسكرية والرصد الإقليمي

كما تم الكشف عن نشر صواريخ ومنصات مسيّرات وأسلحة بحرية قرب البحر الأحمر، فضلًا عن تزويد الحوثيين بمعلومات وقوائم أهداف تشمل موانئ ومنشآت طاقة سعودية، في وقت يتزامن مع تحرك الفصائل العراقية.

وفي 28 يوليو، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أنها اعترضت مسيّرات انطلقت من العراق لاستهداف منشآت نفطية، ووجهت الاتهام إلى فصائل مدعومة من إيران بالوقوف وراء هذه الهجمات، بينما فتحت بغداد تحقيقًا.

 

استراتيجية خنق طرق الطاقة

تظهر الاستراتيجية المعتمدة، بحسب التحقيق، سعيًا لخنق طريقتي شحن الطاقة: مضيق هرمز الذي تسيطر إيران على حركة الملاحة فيه، وباب المندب الذي يتعرض للتهديد الحوثيين.

بحسب بيانات شركة “كبلر”، تم رصد عبور خمس سفن إلى جانب عدم رصد أي عبور مماثل بعد يومين من تلك الحادثة، مقارنةً بأكثر من 130 سفينة تعبر يوميًا قبل بدء الحرب.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك