إخفاق محاولات الديمقراطيين لوقف الحرب في إيران
على مدار ثمانية أسابيع من النزاع المستمر في إيران، تمكن الجمهوريون في الكونغرس من إحباط محاولات الديمقراطيين المتعددة لدفع الرئيس دونالد ترامب للاستشارة مع المشرعين ووقف العمليات العسكرية، التي بدأت بدون تفويض من الكونغرس.
ضغط الكونغرس على ترامب
رغم نجاح الجمهوريين في مجلس الشيوخ في عرقلة إجراءات الديمقراطيين للمرة الخامسة، إلا أن موعداً قانونياً حاسماً يلوح في الأفق. يتوقع أن يسعى الرئيس إما لإنهاء النزاع تدريجياً أو الحصول على تفويض من الكونغرس لاستمراره. وقد حاول الديمقراطيون تفعيل بند في “قرار سلطات الحرب” الصادر عام 1973، الذي يهدف إلى الحد من صلاحيات الرئيس، ولكن دون جدوى.
القانون ينص على مهلة مهمة تنتهي في الأول من مايو، وقد تزيد هذه المهلة من الضغط على إدارة ترامب. وفي حالة انتهاء المهلة، سيبرز ضغط أكبر على الرئيس لمعالجة هذه المسألة.
أبعاد قانون سلطات الحرب
في 28 فبراير، خلال بدء الولايات المتحدة ضربات مشتركة مع سلاح الجو الإسرائيلي، أكد ترامب أنه يتحرك ضمن صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة لحماية القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط وتعزيز المصالح الوطنية. ومع ذلك، انتقد العديد من الديمقراطيين تبريراته، معتبرين أن أفعاله تفتقر إلى الشرعية.
من جهة أخرى، يشدد مسؤولون في البيت الأبيض ومعظم الجمهوريين على أن الرئيس يتصرف ضمن حدود قانون سلطات الحرب، الذي يحدد مهلة 60 يوماً لسحب القوات الأمريكية إذا لم يتم الحصول على تفويض من الكونغرس. وقامت إدارة الرئيس بإخبار الكونغرس بالعملية في 2 مارس، الأمر الذي أطلق المهلة التي تنتهي في مايو.
مواقف الجمهوريين تجاه النزاع
أبدى بعض الجمهوريين، مثل السيناتور جون كيرتس، رفضهم لاستمرار الأعمال العسكرية بعد انتهاء المهلة، مشددين على أنه يجب الحصول على موافقة الكونغرس. من جهة أخرى، حذر النائب براين ماست من فقدان الدعم إذا استمر النزاع حتى مايو.
تصريحات ماست جاءت بعد عرقلة إجراء متعلق بسلطات الحرب في مجلس النواب، مشيراً إلى إمكانية تغير الأصوات بعد انتهاء الفترة المقررة.
خيارات ترامب بعد المهلة
بعد انتهاء فترة الستين يوماً، ستتقلص خيارات ترامب إذا أراد مواصلة الحملة العسكرية. ستكون أمامه ثلاثة خيارات رئيسية: الحصول على تفويض من الكونغرس، تقليص الانخراط الأمريكي، أو منح نفسه تمديداً. حيث يسمح القانون بتمديد لمرة واحدة لمدة 30 يوماً، فقط إذا قدم ترامب تفويضاً خطياً يعبر عن ضرورة استمرار العمليات لأسباب تتعلق بالانسحاب الصحّي للقوات.
التفويض العسكري في يد الكونغرس
يملك المشرعون خيار منح ترامب إذناً رسمياً لمتابعة العمليات عبر إجراء تفويض لاستخدام القوة العسكرية، رغم أن هذا لم يحدث منذ عام 2002 ضد العراق. السيناتورة ليزا موركوفسكي تعمل على إعداد تفويض رسمي، لكنها لم تفصح عن تفاصيله بعد.
كما أعربت موركوفسكي عن قلقها من عدم وجود شفافية بشأن الأهداف والتكاليف الزمنية للنزاع، مشيرة إلى أهمية التفويض لإعادة تأكيد سلطات الكونغرس.
تحديات تجاهل المهلة القانونية
على الرغم من تمرس الإدارات السابقة في تفسير الصلاحيات الواسعة الممنوحة للرؤساء، فقد يشكل تجاهل المهلة القانونية مشكلة سياسية للجمهوريين. السيناتور كريس مورفي أشار إلى أهمية الالتزام بهذه المهلة، محذراً من صعوبة استمرارية التغاضي عن تجاوز هذه الفترة بعد انتهائها.
الأسابيع القادمة ستحدد مصير العمليات العسكرية ومدى استجابة الإدارة للضغوط القانونية والسياسية المتزايدة.


