أسفرت الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل 5 فلسطينيين، الثلاثاء، وسط انتهاك وقف إطلاق النار المعلن في العاشر من أكتوبر 2023. الهجمات استهدفت مناطق مكتظة بالنازحين، مما زاد من معاناة سكان القطاع المحاصر.
استهداف مركبة في غزة
نفذت طائرة مسيرة إسرائيلية هجوماً على مركبة في منطقة دوار حيدر عبد الشافي غربي مدينة غزة بصاروخين، مما أدى إلى تدمير المركبة بشكل كامل. الغارة أسفرت عن مقتل إياد الشنباري، أحد قادة «كتائب القسام» في الشمال، وكذلك نجله وناشط آخر من الجماعة.
مصادر ميدانية أكدت أن الهجوم أسفر أيضاً عن إصابة مسؤول جهاز الأمن الداخلي في غزة، نعيم أبو نحل، بجروح حرجة، فيما قُتل ولده في الهجوم الذي أسفر عن إجمالي 4 قتلى. ولم تكن هذه الواقعة الأولى التي يتعرض فيها المدنيون للخطر في ظل وقف إطلاق النار.
تفاصيل جديدة حول الشنباري
كان الشنباري، المقيم في بلدة بيت حانون، مسؤولاً عن جهاز الاستخبارات العسكرية في «كتائب القسام» بشمال غزة، حيث عمل على إعادة هيكلة التنظيم وتحسين التنسيق بين الأجهزة الأمنية، بما في ذلك الأمن الداخلي.
الهجوم وقع بالقرب من مقر جهاز الأمن الداخلي، الذي تعرض للتدمير الكامل في حرب سابقة، وتمت إعادة ترميمه بشكل جزئي. هذه الظروف تؤكد التوتر المتصاعد في المنطقة رغم الهدنة المعلنة.
مقتل طفل في خان يونس
وفي حادث منفصل، قُتل طفل يبلغ من العمر 12 عاماً في قصف إسرائيلي استهدفه في منطقة دوار أبو حميد وسط خان يونس. الطفل عادل النجار، وفقاً للمسعفين، قُتل على يد طائرة مسيرة إسرائيلية.
وحسبما ذكر الجيش الإسرائيلي، فإن إطلاق النار جاء نتيجة تهديد قرب الطفل من «الخط الأصفر»، الذي يفصل بين غزة والأراضي الإسرائيلية. مشاهد الحزن كانت واضحة، حيث توافد الأقارب لتوديع النجار في مشرحة مجمع ناصر الطبي.
معاناة الأطفال في غزة
أسرة عادل النجار أوضحت أنه كان يجمع الورق المقوى لاستخدامه في الطهي، في ظل غياب الكهرباء وقيود دخول غاز الطهي إلى القطاع. صابرين النجار، إحدى قريبات الطفل، عبرت عن عدم قدرتهم على الحصول على الغاز: «نحتاج لكراتين لخبز الطعام، الوضع صعب جداً».
مع استمرار العنف، ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى أكثر من 820 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار، فيما تجاوز عدد المصابين 2300. كما وثقت المواقع الإخبارية مقتل عشرات من نشطاء «حماس» خلال هذه الفترة، بينهم قيادات بارزة.
تأثير التصعيد على المدنيين
يستمر الوضع الإنساني في القطاع في التدهور، حيث تسجل التقارير تزايداً في أعداد القتلى والإصابات، مع استمرار الانتهاكات التي تعرقل فرص السلام والاستقرار. الوضع الراهن ينذر بتحديات كبيرة أمام سكان غزة الذين يأملون في هدنة فعلية تضمن لهم الأمان.


