استعادة رفات الجندي يهودا كاتس بعد 44 عاماً من الفقدان
عملية استخبارية خاصة لإعادة الرفات
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن استعادة رفات الجندي يهودا كاتس، بعد أكثر من 44 عاماً على مقتله في معركة السلطان يعقوب، التي وقعت خلال حرب لبنان عام 1982. جاء الإعلان في مؤتمر صحفي أقيم يوم الثلاثاء، حيث أعرب نتنياهو عن فخره باستعادة الرفات وسط سياق يؤكد استمرارية الجهود الإسرائيلية في الحفاظ على كرامة جنودها.
تفاصيل العملية
وأفاد نتنياهو أن العملية كانت نتيجة تعاون بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الاستخبارات الخارجية “الموساد”، إلا أنه لم يكشف عن مكان العثور على رفات كاتس أو تفاصيل إضافية حول توقيت تنفيذ العملية. باستعادة رفات كاتس، تغلق إسرائيل ملف الجنود الثلاثة الذين ظلوا مفقودين لعقود، مما يعد إنجازاً تاريخياً في معالجة قضايا جنودها.
سجل تاريخي من البحث عن الجنود المفقودين
يُذكر أن إسرائيل كانت قد استعادة رفات الجندي زكريا باومل عام 2019 بمساعدة روسية، بينما أعيدت رفات الجندي تسفي فلدمان في عملية سرية من “قلب سوريا” في مايو 2025. ومع ذلك، ظل يهودا كاتس آخر الأسماء المفقودة منذ المعركة، والتي تندرج ضمن واحدة من أعقد الحوادث العسكرية.
من هو يهودا كاتس؟
يعتبر يهودا نحمان كاتس شخصية مؤثرة في تاريخ إسرائيل الحديث. وُلِد عام 1959 في مدينة رمات غان لوالدين من الناجين من المحرقة النازية. تربى على القيم الدينية والعسكرية، حيث درس في معهدين دينيين قبل الالتحاق بالخدمة العسكرية.
مشاركة كاتس في معركة السلطان يعقوب
لم يكن يهودا كاتس قد تبقى سوى عشرة أيام على انتهاء خدمته العسكرية، عندما أُرسل إلى لبنان وشارك في معركة السلطان يعقوب في 11 يونيو 1982. ورغم أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية اعتبرت أنه قتل خلال المعركة، فإن أسرته كان لديها أمل دائم في أنه قد يكون قد وقع في الأسر، استناداً إلى شهادات وتقارير.
الاستمرارية في مطالبة الحكومة
توفي والداه دون أن يعرفا مصير ابنهم، ولكن شقيقته وأفراد عائلته لم يتوقفوا عن المطالبة بالتحقيق في الاتصالات الحكومية حول مصيره. وبعد التغيرات السياسية في سوريا، أعربت شقيقته فرحيا عن أملها في أن تفتح هذه التحولات باباً جديداً لكشف الحقائق.
ازدواجية الموت والقتال في معركة غامضة
وقعت معركة السلطان يعقوب في سهل البقاع بين قوة مدرعة إسرائيلية والجيش السوري. شهدت المعركة اشتباكات عنيفة استمرت نحو ثماني ساعات، أسفرت عن مقتل حوالي 20 جندياً إسرائيلياً وإصابة أكثر من 30، بالإضافة إلى فقدان 6 جنود آخرين.
مصير الجنود الثلاثة
بمرور الوقت، اتضح مصير ثلاثة من المفقودين عبر عمليات تبادل أسرى، ولكن كاتس وباومل وفلدمان ظلوا في عداد المفقودين. وبتوالي السنوات، أعيدت رفات باومل وفلدمان، لتصبح رفات كاتس آخر الملفات المفتوحة المتعلقة بالمعركة.
جوانب استخبارية معقدة
كانت عملية استعادة رفات فلدمان معقدة، استندت إلى معلومات استخباراتية ومجهودات بحث داخل الأراضي السورية. ومع ذلك، لم تعلن إسرائيل ما إذا كانت العملية الخاصة لاستعادة رفات كاتس قد نفذت في نفس المكان.


