كشف تقرير من القناة السابعة الإسرائيلية عن حوار مثير حدث خلال حرب أكتوبر 1973 بين جندي إسرائيلي وحاخام يهودي حول الموقع الجغرافي لقوات الاحتلال.
حوار غير متوقع خلال الحرب
عندما كان الجندي الإسرائيلي يسأل عن موقع وحدته وسط الأراضي المصرية، كانت الإجابة التي تلقاها من الحاخام مثيرة للاهتمام، حيث تناولت الدلالات الروحية للفهم اليهودي لحالة الوجود.
وأشارت القناة السابعة الإسرائيلية إلى أن الجندي وجه سؤاله إلى الحاخام يشوعا بن شوشان، الذي لم يقدم إجابة مباشرة توضح لموقع القوات بالنسبة لقناة السويس أو المسافة التي جرى قطعها، بل كان جوابه يحمل طابعًا فلسفيًا.
إجابة تحمل دلالات روحية
حسب الرواية، رفع الحاخام يديه نحو السماء وقال: “نحن نتواجد في آية: فيكولو السماوات والأرض وكل جندها”، مستندًا إلى آية تُتلى عادة في طقوس دخول يوم السبت في اليهودية.
روى الحاخام حاييم بن شوشان، نجل يشوعا، القصة خلال درس أسبوعي في سفر التكوين، موضحًا أن والده كان يدرك تمامًا سؤال الجندي، لكنه فضل أن يغلب الجانب الروحي على الجانب الجغرافي.
الارتباط الروحي بالمكان
أوضح حاييم أن ما أراد والده التأكيد عليه هو أن الروحانية اليهودية ليست مرتبطة بالموقع الجغرافي، مهما كانت الظروف، حتى وإن تواجدوا داخل الأراضي المصرية وسط المعارك.
كما تطرق الدرس إلى دلالة تكرار آية “فيكولو” ثلاث مرات خلال ليلة السبت، ضاربًا مثلًا بما تراه التفسيرات الدينية اليهودية من أنها تمنح الشخص مكانة ذات رمزية وتتسبب في مغفرة الذنوب.
تاريخ حافل بالمواقف الصعبة
علاوة على ذلك، ربط حاييم بن شوشان بين حرب أكتوبر، المعروفة في إسرائيل باسم حرب يوم الغفران، والحرب اللاحقة التي اندلعت خلال عيد “بهجة التوراة”، مشيرًا إلى صعوبة الأحداث التي شهدها الإسرائيليون في تلك الفترات.
تحت سياق التعاطي الروحي مع الأحداث، قدم تفسيرات دينية لهذا التزامن، مشيرًا إلى أن إعادة المخطوفين العام الماضي تتوافق مع مناسبة “بهجة التوراة”، مما يزيد من دلالاته الروحية.
معلومات تاريخية حول الشخصيات
تأتي هذه الرواية في إطار سرد شهادات تاريخية ودينية حول أحداث حرب أكتوبر 1973، خصوصًا مرحلة عبور القوات الإسرائيلية لقناة السويس.
ويسلط التقرير الضوء أيضًا على شخصية يشوعا بن شوشان، الذي كان أحد الحاخامات البارزين في إسرائيل وتولى منصب الحاخام الأكبر للطائفة السفاردية، حسب ما أفادت الرواية الإسرائيلية.


