صعدت إسرائيل، اليوم (الجمعة)، من هجماتها الجوية على قطاع غزة، حيث أعلن جيش الاحتلال أنه نفذ أكثر من 75 غارة جوية في مختلف أنحاء القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، وذلك في إطار عملية “عربات جدعون”.
مخططات السيطرة
يتزامن هذا التصعيد مع رغبة إسرائيل في السيطرة على معظم مناطق قطاع غزة، وتفكيك تواصلها، وتطبيق ما يُعرف بـ “نموذج رفح” في خان يونس ومناطق أخرى.
وتظهر هذه السياسة جلياً من خلال تصريحات كبار المسؤولين الإسرائيليين، بالإضافة إلى الأنشطة الميدانية التي تتوسع فيها القوات الإسرائيلية على الأرض منذ حوالي أسبوع.
قلق سكان غزة
في ظل الجمود الحالي وعدم وجود أي أفق للتوصل إلى هدنة، يعبر سكان القطاع عن قلقهم بشأن مستقبل منازلهم ومصير القطاع بشكل عام.
تتوسع القوات الإسرائيلية بشكل ملحوظ؛ حيث تسيطر حالياً على معظم مناطق شرق خان يونس، حتى تصل إلى شارع صلاح الدين الذي يفصل بين المناطق الشرقية والغربية.
عمليات تدمير ممنهجة
تنفذ “الفرقة 98” الإسرائيلية عمليات تدمير ممنهجة للمنازل الفلسطينية في أجزاء من شرق خان يونس، خاصة بلدة القرارة والمناطق المحيطة بها، باستخدام تقنيات متطورة تشمل الروبوتات وناقلات الجنود المحملة بالمتفجرات.
تتزامن هذه العمليات مع تقدم القوات الإسرائيلية على محور “موراج”، الذي يربط بين رفح وخان يونس، بهدف إحكام السيطرة على المناطق الشرقية.
توجهات النزوح
إذا استمرت العمليات العسكرية لفترات طويلة، يُتوقع أن تمتد العمليات إلى قلب خان يونس، تماماً كما حدث في عمليات سابقة، مما سيدفع المزيد من السكان للنزوح إلى مناطق أخرى مثل “المواصي”.
وبالرغم من عدم إصدار إسرائيل أوامر مباشرة، توزع منشورات تدعو السكان إلى النزوح نحو الجنوب، ولكن الهدف يبقى واضحًا بنقلهم إلى مناطق جاهزة لاستقبالهم.
تداعيات الدمار
حاليًا، تتعرض رفح لأضرار كبيرة نتيجة العمليات الإسرائيلية المتواصلة، حيث تعود القوات البرية لتدمير ما تبقى من المباني بعد فترة قصيرة من الهدنة.
وفقاً لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، تهدف إسرائيل إلى استنساخ نموذج التدمير الذي طبقته في رفح في خان يونس، بحيث تُخلى المناطق من المدنيين والمسلحين، وتسعى للتحكم في حوالي 70% من مساحة القطاع.
استهداف مناطق جديدة
هذه التحركات لا تقتصر على خان يونس فقط؛ بل تشمل أيضًا المناطق الشرقية لجباليا وبيت لاهيا وبيت حانون، حيث تهدف إسرائيل إلى مزيد من الضغط على حركة “حماس”.
في الوقت نفسه، تتسبب عمليات القصف المستمرة في سقوط المزيد من الضحايا، مع أرقام يومية تتزايد بسبب الهجمات الإسرائيلية المكثفة.


