حذر تقرير استخباري إسرائيلي من تزايد حيازات حماس للطائرات المسيرة، تمهيدًا لهجوم شامل، متهمًا شبكات تهريب بنقل الأسلحة عبر حدود مصر والأردن.
تسليح حماس بالكاميرات المسيرة
كشف موقع “مكور ريشون” الإسرائيلي عن تقرير يُنذر بخطر جدي على إسرائيل، حيث أكد أن حماس مستعدة لهجوم شامل بفضل تراكم آلاف من الطائرات المسيرة. وأشار التقرير إلى أن هذه الطائرات تُستخدم لنقل الأسلحة عبر الحدود المصرية والأردنية، مما يستدعي قلقاً أمنياً متزايداً.
وأشار الخبير الأمني الإسرائيلي، يفيد إم واينبرغ، إلى أن التقارير الأمنية أكدت تمويل وتهريب عشرات الآلاف من الأسلحة إلى إسرائيل سنويًا، وتحديدًا عبر شبكات تهريب منظمة تعتمد على الطائرات المسيرة. وبما أن هذه الأسلحة تتجه نحو المدن المختلطة وتنسرب إلى يهودا والسامرة، تُستغل الحالة لتعزيز الجريمة المنظمة والنشاط المسلح.
تهديد استراتيجي للأمن الوطني
أشار التقرير إلى أن كميات الأسلحة المهربة في تزايد مستمر، حيث يُقدر عددها ما يقارب 160 ألف سلاح سنويًا، مما يجعل الأمر تحذيراً استراتيجياً يتطلب استجابة وطنية عاجلة. وتطرق إلى زيارة ميدانية في النقب، حيث أكدت محادثات مع ضباط الجيش أن الخطر لا يقتصر فقط على تهريب الأسلحة، بل يمتد ليشمل استخدام الطائرات المسيرة بمجموعات خطيرة.
تُظهر المعلومات الواردة أن نسبة كبيرة من هذا التهريب تعتمد على شبكات تهريب تشتري طائرات مسيرة من الخارج، وتحلق بها نحو غزة، حيث تتولى حماس تخزينها، مما يؤدي إلى تهديد محتمل لمصالح إسرائيل في المستقبل القريب.
سيناريوهات هجوم حماس
توقع التقرير أن تقوم حماس بشن هجوم شامل باستخدام الآلاف من الطائرات المسيرة المسلحة، التي قد تستهدف معسكرات الجيش وموارد البنية التحتية الحيوية. يشير التقرير إلى أن بإمكان تلك الطائرات أن تسبب دمارًا كبيرًا، مما يُصعب مهمة الجيش الإسرائيلي في تصدي مثل هذه الهجمات.
وضرب واينبرغ مثالاً عن الصعوبات التي واجهها الجيش الإسرائيلي في التصدي لهجمات محدودة من الدرونز المفخخة التي تطلق من لبنان، مما يزيد من المخاوف من عواقب استخدام تكنولوجيا الطائرات المسيرة بشكل مكثف.
ضعف التحضير الأمني
أشار التقرير إلى عدم كفاية الاستعدادات لدى جهاز الأمن الإسرائيلي لمواجهة هذا النوع من التهديدات، حيث تتراوح الجهود القائم بها بين الضعيفة وغير الفعالة. وفق تقديرات الجيش، تبلغ محاولات التهريب باستخدام الطائرات المسيرة نحو 100 محاولة يوميًا على طول الحدود الإسرائيلية.
خلال الأشهر الماضية، تمكن الجيش من القبض على عدد محدود من خلايا التهريب، بينما يبقى الوضع على الحدود مقلقاً. يجب أن تتجه النظر نحو تعزيز متابعة الأنشطة الإجرامية بشكل أكبر.
دعوات لتعاون أمني فعّال
اعتبر واينبرغ أن على إسرائيل تعريف تهديد الطائرات المسيرة كأولوية قصوى للأمن الوطني، وضرورة تكثيف الجهود في التعامل معها كقضية تتطلب تنسيقاً عالياً بين مختلف الكيانات الأمنية والعسكرية. وينبغي أن يعمل مجلس الأمن الوطني على تشكيل فرق عمل مكلفة بهذه القضية.
وأشار التقرير إلى ضرورة تشكيل لجنة فرعية في الكنيست للإشراف على التهديدات ذات الصلة، وكذلك تأكيد الحاجة إلى استراتيجيات أكثر جرأة لمواجهة العمليات الإرهابية ودعم المؤسسات الأمنية بمصادر إضافية.
توجهات جديدة في طرق التهريب
من المهم الإشارة إلى أن دعم التهريب باستخدام الطائرات المسيرة قد تحول ليصبح ظاهرة متنامية تعكس تحديات جديدة لأمن الحدود الإسرائيلية. فقد أثار هذا التحول في الأساليب انتقادات حادة لأداء المؤسسات الأمنية والعسكرية، حيث يُعتبر التنسيق الضعيف بين مختلف الأجهزة أحد الأسباب الرئيسية للاستغلال من قبل الشبكات الإرهابية.
يجسد هذا التقرير رؤية أمنية إسرائيلية لطبيعة التحديات المعاصرة، حيث يُلقي باللوم على الدول المحيطة مثل مصر والأردن في الاختراقات الحدودية، رغم أن تعقيدات الموقف اللوجستي والقانوني في هذا السياق معقدة.


