اغتيالات إسرائيلية تستهدف قادة حماس في غزة
تشهد غزة تصاعداً ملحوظاً في الاغتيالات الإسرائيلية لقادة حركة «حماس» وذراعها العسكري «كتائب القسام»، الأمر الذي أثار تساؤلات متعددة حول دوافع هذه العمليات وآثارها على الحركة. وكشف مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن تحقيقات تجري حالياً لتحديد الخيوط الأمنية والثغرات المحتملة لشرح هذا التصعيد.
تسارع الاغتيالات الإسرائيلية
في الشهر الماضي، وصلت وتيرة الاغتيالات إلى مستويات مرتفعة، حيث تم قتل قائد «كتائب القسام» عز الدين الحداد في 15 مايو، في عملية تعتبر الأبرز بعد ملاحقة طويلة. التتابع السريع لعمليات الاغتيال كانت قد شهدت أسبوعين بعد ذلك، تم خلالها اغتيال خليفته محمد عودة.
وأفاد أربعة مصادر ميدانية بأن الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة على الأنفاق كانت واحدة من العوامل التي ساهمت في زيادة عدد الاغتيالات. هؤلاء المصادر سلطوا الضوء بشكل خاص على كيفية تأثير هذه العمليات على بنية الحركة.
دور التكنولوجيا في عمليات الاغتيال
أوضحت المصادر الميدانية في غزة أن تكنولوجيا التجسس الإسرائيلية تلعب دورًا حاسمًا في هذه العمليات. وشرح أحد المصادر أن “المسيّرات الإسرائيلية تتمكن من التنصت على مكالمات محددة، مما يسهل عملية إيقاف المطلوبين”.
كما أشار إلى أن إسرائيل تستخدم بيانات صوتية للتمييز بين الأصوات المُسجلة سابقاً لمطلوبين، سواء كان ذلك من خلال اعتقالات سابقة أو تسجيلات. هذه التكنولوجيا تمثل إحدى الأدوات الجديدة التي تستخدمها السلطات الإسرائيلية في عمليات الرصد والتتبع.
تحقيقات جارية لتفكيك أسباب الاغتيالات
تستمر التحقيقات في رصد عمليات الاغتيال لتحديد الثغرات الممكنة والمعلومات التي تسربت من داخل حركة حماس. ويُعَد هذا التطور مؤشراً على تعزيز الإجراءات الأمنية التي قد تؤثر على العمليات المستقبلية.
الباحثون والمراقبون يتطلعون إلى فهم أعمق لهذه العمليات ودوافعها، في ظل تزايد الضغط الأمني على حركة حماس وذراعه العسكرية، مما قد يؤثر بشكل كبير على استراتيجياتهم المستقبلية. في الوقت نفسه، يُبدي أهالي غزة مخاوفهم من تداعيات هذا العنف المتزايد على حياتهم اليومية وسلامتهم الشخصية.


