إسرائيل.. الجيش يستغل وقف النار للتوسع في جنوب لبنان

spot_img

الجيش الإسرائيلي يتوسع في جنوب لبنان مستغلاً اتفاق وقف إطلاق النار

استغل الجيش الإسرائيلي فترة اتفاق وقف إطلاق النار للتوسع في مناطق جديدة من جنوب لبنان، حيث بدأ في التمدد إلى بلدتين جديدتين تُضافان إلى 41 بلدة كانت قد سيطرت عليها خلال فترة النزاع. يأتي هذا التمدد كجزء من خطة لإنشاء حزام أمني يضم 55 بلدة، بعضها سيكون تحت السيطرة المباشرة للبنية التحتية الإسرائيلية، في حين ستكون أخرى خاضعة لسيطرة نارية.

تفاصيل السيطرة الإسرائيلية

أفادت تقارير أن الجيش الإسرائيلي نشر خريطة تحدد المناطق الأمنية التي تشمل 41 بلدة، منها أرنون ويحمر الشقيف الواقعتين شمال الليطاني، بالإضافة إلى بلدات مسيحية مثل القليعة وجديدة مرجعيون. ورغم ذلك، لا توجد القوات الإسرائيلية في بعض هذه البلدات حالياً. وقد تمت الإشارة إلى أن القوات الإسرائيلية قد تقدمت إلى بلدة دبين المجاورة قبل أن تنسحب عقب مواجهة عنيفة مع «حزب الله»، وفقاً لمصادر أمنية.

في الأيام الأخيرة، نفذ الجيش الإسرائيلي عدة تفجيرات داخل مناطق سيطرته، بما في ذلك مدينة بنت جبيل، مما يشير إلى تصعيد في الأنشطة العسكرية.

توزيع السيطرة على المناطق

أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن الجيش قد قسم المنطقة التي يسيطر عليها إلى ثلاث مناطق بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع الحكومة اللبنانية. وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، يشير ما يعرف بالخط الأحمر إلى القرى الأقرب إلى الحدود الإسرائيلية، حيث دمرت معظم المباني ولم يتبقى أي عناصر من «حزب الله» في تلك المنطقة.

بل الإضافي، تبرز التقارير أن الجيش الإسرائيلي قد استحدث مواقع جديدة داخل بلدة مركبا ورفع علمه عليها.

تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن الخط الأصفر يجب أن يمتد حتى منطقة مضادات الدروع في لبنان، محذراً من أن الجيش الإسرائيلي سيتحرك إذا لم تلتزم الحكومة اللبنانية بتعهداتها. وأكد كاتس أن تعليمات صدرت للجيش الإسرائيلي بالتحرك بفاعلية لحماية جنوده من أي تهديدات، مُشيراً إلى ضرورة تدمير أي مبانٍ أو طرق يُشتبه في احتوائها على عبوات ناسفة.

انتشار القوات الإسرائيلية في 41 بلدة

شهدت المناطق اللبنانية التي دخلها اتفاق وقف إطلاق النار حالة من السيطرة الإسرائيلية شبه الكاملة، حيث بلغ عدد البلدات التي احتلها الجيش 41 بلدة، منها مدينة بنت جبيل ومدينة الخيام. ولقد أُغلق، مؤخراً، طرقات إلى الأحياء التي لم يكن الجيش قد سيطر عليها أثناء النزاع.

تشكل هذه البلدات جزءاً من مساحة تقدر بحوالي 400 كيلومتر مربع، حيث يريد الجيش احتلال 55 بلدة إضافية. أرفق الجيش الإسرائيلي إعلانه بخريطة توضيحية تُظهر تمدده الأمني والذي يمتد بين 5 إلى 12 كيلومتراً.

الواقع في المناطق المسيحية

وفقًا لمصادر محلية، فإن البلدات ذات الأغلبية المسيحية مثل علما الشعب لا توجد فيها قوات إسرائيلية داخل الأحياء، بل على أطرافها. ومع ذلك، فإن هذه الأحياء عملياً باتت تحت السيطرة الإسرائيلية، مما يمنع الوصول إليها. تنطبق هذه الحالة أيضاً على القوزح ورميش ودبل وعين ابل.

الحالة تتعقد في بلدات مثل حانين وعيتا الشعب، حيث يمنع الجيش الإسرائيلي العودة إلى تلك المناطق، ويطلق النيران نحو المواطنين الذين يحاولون العودة، مما أجبر العديد منهم للعودة إلى العمق.

التوغل الإسرائيلي في مناطق جديدة

سيطر الجيش الإسرائيلي على بلدات مثل مارون الراس ويارون، بينما بدأ بتنفيذ عمليات عسكرية محيطة بكونين وبيت ياحون. تُظهر الأخبار وجود ضغط عسكري متزايد، حيث تواصلت عمليات المدفعية التي استهدفت كونين تمهيداً لاحتلالها.

التمدد الإسرائيلي يمتد أيضاً إلى بلدات كالختير وكفركلا والعديسة، مع محاولات للإحكام على مناطق جديدة، بالرغم من عدم احتلال طلوسة وبني حيان بعد، وفقاً للخريطة الإسرائيلية، مما يستدعي مراقبة مستمرة للواقع الأمني في المنطقة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك