شن الإعلامي الإسرائيلي المعروف أرييل سيغال هجوماً قاسياً على رئيس الوزراء السابق نفتالي بينت، بسبب اقتراحه إشراك مصر في إدارة قطاع غزة، متهمًا إياه بعدم فهم الوضع الميداني بشكل صحيح.
انتقادات قوية من أرييل سيغال
ذكرت القناة “14” الإسرائيلية أن الإعلامي أرييل سيغال انتقد، خلال برنامجه “الوطنيون”، خطة نفتالي بينت لإشراك مصر في إدارة قطاع غزة بدلاً من الاعتماد على تركيا وقطر. ولفت سيغال إلى أن مصر قد لعبت دوراً مركزياً في الترتيبات الأمنية قبل السابع من أكتوبر، متسائلاً عن الأسباب التي تمنعه من إبلاغ الجمهور بما يجري في غزة، كما يدعي بينت.
هجوم شخصي على بينت
وجه سيغال هجوماً شخصياً شديداً لاذعاً لبينت، حيث وصفه بالمهرج والمخادع. وأكد على إدراكه التام بأن ما يتحدث عنه مجرد هراء، داعياً إياه إلى عدم العودة إلى الساحة السياسية. وقد أشار سيغال إلى التعاون السابق لبينت مع منصور عباس، مما يُضعف من مصداقية تصريحاته حول غزة.
موقف مصر من الوضع في غزة
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن القاهرة تسعى للعب دور محدود ومشروط في الترتيبات المتعلقة بعد الحرب في قطاع غزة، مؤكدة أنها ترفض تولي أي مسؤولية أمنية أو إدارية مباشرة. وأكدت صحيفة “يسرائيل هايوم” أن القاهرة مستعدة للمشاركة في ترتيبات ما بعد الحرب، ولكن شريطة أن تلتزم إسرائيل بمسؤولياتها في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
دور مصر في الخطة المقترحة
أوضحت الصحيفة العبرية أن أي تحرك مصري قد يقتصر على استمرار تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، والمشاركة المحدودة في قوة الاستقرار الدولية. وأشارت التقارير إلى أن الدور المصري المقترح سينحصر في المجالات الإنسانية واللوجستية، فضلاً عن المساعدة في إعادة الإعمار وتسهيل إدخال الإمدادات إلى غزة.
الشروط المصرية لمزيد من التدخل
وقالت الصحيفة إن تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها في المرحلة الثانية يعد شرطاً ضرورياً لتوسيع الدور المصري في غزة. وأكدت أن أي دور موسع لمصر لا يمكن أن يكون بديلاً عن انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، ولا عن تهيئة الظروف اللازمة لبدء المرحلة الانتقالية في غزة.
التصريحات في سياق التحركات الإقليمية
تأتي هذه التصريحات في ظل الجهود الإقليمية والدولية المتزايدة لصياغة ترتيبات ما بعد النزاع في قطاع غزة. حيث ترفض مصر قاطعاً أي سيناريو يفرض عليها وصاية أمنية أو إدارية، وتؤكد على أن الحل يجب أن يكون فلسطينياً بامتياز، بينما تعمل على توفير الدعم اللوجستي والإنساني، مع اشتراط وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية. كل ذلك يأتي في إطار سعيها للحفاظ على أمنها القومي وتجنب أي احتكاك مباشر مع الفصائل المسلحة.


