وصلت سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي شهدت تفشي فيروس هانتا، صباح اليوم الأحد، إلى جزيرة تينيريفي الإسبانية في جزر الكناري، حيث تم إجلاء أكثر من 100 من الركاب وأفراد الطاقم، وذلك في إطار إجراءات احترازية مشددة تم اتخاذها. جاء ذلك وفقاً لتقرير نشره مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».
تفاصيل عن تفشي فيروس هانتا
أعلن المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن جميع ركاب السفينة مصنفون كمخالطين معرضين لخطر كبير. تأتي هذه التطورات في الوقت الذي من المقرر أن ترسو فيه السفينة قبالة جزيرة تينيريفي.
أكد المركز أمس السبت أنه تم تصنيف جميع ركاب السفينة ضمن المخالطين المعرضين لخطر كبير كإجراء احترازي. وأشار إلى أنه سيتم نقل الركاب الذين لا تظهر عليهم أعراض إلى بلدانهم عبر وسائل نقل مخصصة بدلاً من الرحلات الجوية التجارية.
تدابير وقائية وتحذيرات صحية
رغم تصنيف الركاب كمعرضين لخطر كبير، أشار المركز الأوروبي إلى أنهم لن يُعتبروا بالضرورة معرضين للخطر عند عودتهم إلى بلدانهم. وقد تم التحذير بضرورة إعطاء الأولوية للركاب الذين تظهر عليهم الأعراض لإجراء الفحوصات الطبية.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يتم عزل بعض الركاب في تينيريفي أو إجلاؤهم طبياً حسب حالتهم الصحية. وصلت السفينة، التي ترفع العلم الهولندي، إلى ميناء غراناديلا بمرافقة سفينة تابعة للحرس المدني، وهي معلومات أكدتها خدمة تتبع السفن «فيسل فايندر».
تفاصيل عن الإصابات والوفيات
سجلت الحالات ثلاث وفيات لزوجين هولنديين وامرأة ألمانية، بينما تأكدت إصابة آخرين بالفيروس، المعروف بأنه ينتشر عادة بين القوارض. وتم تحديد الإصابات بـفيروس هانتا من النوع القابل للانتقال بين البشر، مما أثار قلقاً دولياً.
من جانبها، أكدت ماريا فان كيركوف، مديرة قسم التأهب والوقاية من الأوبئة في منظمة الصحة العالمية، على تصنيف جميع ركاب السفينة كحالة خطرة. ورغم ذلك، أوضحت أن خطر انتقال العدوى إلى عامة الناس وسكان جزر الكناري لا يزال منخفضًا.
تأثير الحادث على الحياة اليومية
في ميناء غراناديلا، تم تأمين جزء من الميناء، حيث أقيمت خيام بيضاء للاحتياطات. وفي ظل هذه الظروف، كانت الحياة اليومية تسير بشكل طبيعي إلى حد كبير، إذ واصل البعض السباحة والتسوق.
قال ديفيد بارادا، بائع تذاكر اليانصيب: «رغم وجود مخاوف، إلا أنني لا أرى الناس متوترين للغاية». ومع ذلك، لم يُسمح للسفينة بالرسو، في وقت يُرتب فيه لإجلاء الركاب خلال اليوم.
استعدادات الحكومة الإسبانية
في مدريد، أكد وزراء الصحة والداخلية الإسبانيان عدم وجود أي اتصال مع السكان المحليين، مشددين على أن الركاب سيغادرون بناءً على جنسياتهم. وصرح وزير الداخلية بأنه سيتم فرض منطقة حظر بحري حول السفينة، لتأمين سلامة الجميع.
غادرت السفينة «إم في هونديوس» مدينة أوشوايا الأرجنتينية في بداية الشهر الجاري، وصرح مسؤول الصحة المحلية بأن احتمالية إصابة الراكب الهولندي المرتبط بالتفشي تعتبر شبه معدومة.
تتبع المخالطين ونتائج الفحوصات
تقوم السلطات الصحية في عدة دول حالياً بتتبع الركاب الذين نزلوا من السفينة، بالإضافة إلى أي شخص قد يكون خالطهم. كما أكدت منظمة الصحة العالمية أن نتيجة فحص مضيفة طيران من الخطوط الجوية الهولندية جاءت سلبية لفيروس هانتا، رغم ظهور أعراض عليها بعد مخالطتها لأحد ركاب السفينة.
تجدر الإشارة إلى أن امرأة كانت على متن رحلة طيران عابرة مع أحد الضحايا تخضع للتحقيق بعد ظهور أعراض عليها، فيما أكدت السلطات الصحية في سنغافورة سلبية الفحوصات لراكبين كانا على متن السفينة، رغم بقائهما في الحجر الصحي.


