إسبانيا.. البابا يحيي قداسًا بحضور أكثر من 1.2 مليون شخص

spot_img

احتشاد 1.2 مليون شخص في مدريد لحضور قداس البابا ليو الرابع عشر

احتشد أكثر من 1.2 مليون شخص في شوارع مدريد يوم الأحد، في قداس البابا ليو الرابع عشر الذي دعا خلاله إلى “تجديد الإيمان الكاثوليكي” في إسبانيا.

ما شهدته ساحة سيبيليس

شارك الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا في القداس، حيث توافد المصلون على ساحة “سيبيليس”، التي تُعرف عادة كموقع لاحتفالات مشجعي فريق ريال مدريد، ملوحين بالأعلام الإسبانية والفاتيكانية. ودعا البابا الحضور إلى عدم اعتبار الدين “متحفاً للماضي”، بل اعتباره “مدرسة للإيمان” التي يمكن للفرد أن يستمد منها قوته الروحية.

وفي إطار زيارته التي تستمر سبعة أيام إلى إسبانيا، وصف البابا القداس بأنه أبرز الفعاليات، مشيراً إلى التراجع الحاد في الممارسات الدينية في البلاد، وهو وضع ينعكس في معظم أجزاء أوروبا الغربية.

تأمين متكامل للحدث

وصل البابا إلى مكان القداس في سيارته البابوية، وسط حشود حماسية على جوانب الطريق. وقد وضعت السلطات خطة أمنية ولوجستية محكمة لضمان سير الفعالية بسلام. وبعد القداس، قام البابا بمسيرة تقليدية قصيرة بالقرب من “غران فيا”، المُزينة بألوان العلم الفاتيكاني.

وعبر نيكو ألديانويفا، وهو شاب من فيلادلفيا، عن رأيه قائلاً إن البابا يمثل “قوة موحدة في وقت نعاني فيه من الانقسام”، بينما أكدت آنا ميلاغروس، التي كانت تلوح بعلم الفاتيكان، على تواضع البابا وصراحته في ظل الاستقطاب الاجتماعي والسياسي الذي تعاني منه البلاد.

تعزيز الحوار مع المجتمع

في وقت لاحق من نفس اليوم، التقى البابا بشخصيات مؤثرة من مجالات الثقافة، الرياضة، والأعمال في قاعة للأحداث، بهدف تعزيز الحوار بين الدين والمجتمع المدني.

وأظهرت بيانات هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (RTVE) أن 90 في المائة من الإسبان كانوا يعرّفون أنفسهم ككاثوليك في سبعينات القرن الماضي، وهو رقم تراجع إلى 56.1 في المائة وفقاً لاستطلاع رأي أجراه مركز البحوث الاجتماعية في مايو الماضي.

دعا إلى إنهاء خطاب الكراهية

شهد ملعب “سانتياغو برنابيو” مساء السبت احتشاد حوالي 500 ألف شخص، معظمهم من الشباب، لصلاة استمرت حتى وقت متأخر من الليل برفقة البابا.

وفي اليوم الأول من زيارته، دعا البابا من القصر الملكي في مدريد إلى إنهاء “الخطاب التحريضي”، مشيراً إلى أن زيارته ستسلط الضوء على قضية المهاجرين، وهي مسألة تثير جدلاً واسعاً في إسبانيا والعديد من الدول الأخرى.

وأشاد البابا بموقف إسبانيا، مشيراً إلى ضعف الحكومة اليسارية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً على “الالتزام الدائم بالسلام”.

مراحل زيارة البابا ليو الرابع عشر

من المتوقع أن يتوجه البابا ليو إلى برشلونة يوم الثلاثاء، حيث سيترأس قداساً في كنيسة العائلة المقدسة. ويختتم جولته في جزر الكناري يومي الخميس والجمعة، مستذكراً الآلاف من المهاجرين الذين فقدوا حياتهم في بحر المحيط الأطلسي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك