بدأ ركاب السفينة السياحية “إم في هونديوس” التي شهدت انتشار فيروس “هانتا” في العودة إلى بلدانهم من جزر الكناري الإسبانية، حيث تمت عملية الإجلاء تحت إجراءات صحية مشددة. ويُعزى هذا الفيروس إلى وفاة ثلاثة ركاب، هم زوجان هولنديان وامرأة ألمانية، فيما أُصيب آخرون بمرض نادر ينتقل عادة بين القوارض.
تفاصيل الإجلاء الصحي
أكدت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، أن عملية إجلاء حوالي 150 راكبًا وطاقم السفينة ستستمر حتى يوم الاثنين، حين ستكون هناك رحلة إعادة نهائية إلى أستراليا. وتداولت وكالات الأنباء صور الركاب وهم يرتدون بدلات طبية زرقاء على متن قوارب صغيرة متجهين إلى ميناء “غرانياديا” في جزيرة تينيريف.
بعد الوصول إلى الميناء، تم نقل الركاب بواسطة حافلة عسكرية إسبانية إلى مطار تينيريف الجنوبي، مع وجود حاجز يفصلهم عن السائق. وبدأت أول رحلة إجلاء بإقلاع 14 إسبانيًا إلى مدريد، حيث سيوضعون في الحجر الصحي. بينما أقلعت طائرة أخرى إلى هولندا تحمل 27 شخصًا من دول مختلفة تشمل بلجيكا واليونان وألمانيا وغواتيمالا والأرجنتين.
تحديات الطقس وعملية الإجلاء
شددت السلطات في جزر الكناري على أهمية إنجاز عملية الإجلاء بحلول يوم الاثنين نظرًا لتوقعات بتدهور الأحوال الجوية، الأمر الذي قد يمنع السفينة من المغادرة. أوضحت رئيسة هيئة الحماية المدنية الإسبانية، فيرجينيا باركونيس، أنه سيتم التوجه نحو هولندا مساء الاثنين.
لم تتمكن السفينة من دخول الميناء بسبب قيود السلطات المحلية، بل تم الإبقاء عليها راسية قبالة الساحل. أكد مسؤولون في منظمة الصحة العالمية ووزيرة الصحة الإسبانية أن الركاب الذين تم إجلاؤهم لا تظهر عليهم أعراض المرض، وقد خضعوا لفحوصات طبية قبل نزولهم.
قلق الصحة العامة العالمية
تواترت الأنباء عن إصابة بعض الركاب بفيروس “الأنديز”، النوع القابل للانتقال بين البشر من فيروس “هانتا”، مما أثار قلقًا عالميًا. أكدت منظمة الصحة العالمية أنه تم اكتشاف ست حالات من الفيروس بين الركاب، ولم تُسجل أي حالات جديدة على متن السفينة.
وصلت السفينة “إم في هونديوس” إلى تينيريف من الرأس الأخضر، مع وجود ثلاث حالات إصابة تم إجلاؤها إلى أوروبا. يُعتقد أن العدوى بدأت قبل انطلاق الرحلة، مما أدى إلى تفشي الفيروس بين الركاب على السفينة، بينما استبعد مسؤولون أرجنتينيون إمكانية إصابة أحد الركاب قبل مغادرتهم.
استجابة دولية وتحذيرات صحية
في إطار جهود مكافحة الوباء، هبطت قوات مظلات بريطانية في جزيرة تريستان دا كونيا لتقديم الدعم الطبي بعد الإبلاغ عن حالة مشتبه بها بفيروس “هانتا”. وفي عملية هي الأولى من نوعها، هبط فريق مكون من مظليين وأطباء عسكريين من طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني لتقديم العون للسكان.
ذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن الإمدادات الطبية كانت موجهة لرجل بريطاني سبق له أن كان من ركاب “هونديوس”، حيث أظهر أعراض تتماشى مع فيروس “هانتا”. ويُعتبر الوضع الصحي في الجزيرة حرجًا، حيث تعتمد على طاقم طبي محدود.


