في تطور جديد، أعلن وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا عن دخول “اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل” حيز التنفيذ، متهمًا مصر والسودان بعرقلة العمل بالمفوضية الدائمة للحوض.
تصريحات إثيوبية حول الإدارة المائية
أكد وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا أن “اتفاقية الإطار التعاوني لحوض النيل” أصبحت سارية المفعول، موضحًا أن مصر والسودان تقفان في طريق تأكيد المفوضية الدائمة لحوض النيل، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية “إينا”. وفي السياق ذاته، ألمح إيتيفا إلى أن ست دول من دول حوض النيل قد صادقت على إقامة المفوضية.
ويرى المسؤول الإثيوبي أن هذه المفوضية تمثل الإطار القانوني المؤسسي لإدارة وتطوير الموارد المائية في الحوض، والتي تأمل إثيوبيا أن تحل محل المبادرات الانتقالية السابقة. كما أشار إيتيفا إلى أن مقاومة مصر والسودان قد أدت إلى تأخر تفعيل الاتفاقية.
مصر ترد على المزاعم الإثيوبية
من جهتها، رفضت مصر بشدة الاتهامات الإثيوبية، مشيرة إلى أن هذه المزاعم تمثل “أوهام الهيمنة” وتنتهك القوانين الدولية. واعتبر مسؤول مصري أن الهدف من الممارسات الإثيوبية هو فرض الأمر الواقع على حوض النيل الذي يتشاركون فيه، مؤكداً على حقوق مصر المائية.
وزعم الوزير الإثيوبي أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية، حيث أن النيل هو ملك لجميع دول الحوض، وينبغي أن تتم إدارته بشكل مشترك. كما أشار إلى أن مصر والسودان يعارضان هذا النهج، مما يجعل موقفهما مخالفًا لرغبة غالبية دول الحوض.
الآثار المحتملة على مياه النيل
وتحدث هابتامو إيتيفا عن مبادئ الاتفاقية، مشدداً على أهمية الاستخدام العادل للمياه وتبادل المعلومات بطريقة مستدامة. وأضاف أن على دول المصب الانخراط في هذه الاتفاقية بدلاً من معارضتها، وهو ما يمكن أن يسهم في تحقيق التعاون الأفضل بين جميع الدول المعنية.
وأكد الوزير الإثيوبي أن استمرار الرفض من جانب مصر والسودان يعد عائقًا على المسار القانوني وأن تلك الدول يجب أن تدرك أن تطوير الموارد الإثيوبية لا يتطلب موافقتها. وحذر من أن التطور لن يتوقف بسبب معارضة المصب، حيث إن إثيوبيا ستمضي قدماً في تطوير مشاريعها المائية.
التوترات بين الدولتين
يذكر أن مصر وشركاؤها في حوض النيل يعبرون بشكل متزايد عن مخاوفهم من تأثيرات سد النهضة على حصتهم من مياه النيل. وستكون هناك تداعيات خطيرة خلال فترات الجفاف، وفقًا للمسؤولين المصريين. وقد اقترحت مصر التوصل إلى اتفاقيات ملزمة لتنظيم التشغيل والملء الخاص بالسد.
ورغم ذلك، فإن السودان يمتلك بعض التحفظات أيضاً، حيث يسعى لتحقيق فوائد من تحسين إدارة الفيضانات والحصول على الطاقة الرخيصة. وكان هذا الوضع قد جذب دعم الإدارة الأمريكية السابقة في عهد الرئيس دونالد ترامب، الذي حذر من خطورة الوضع وقد يلجأ إلى إجراءات قوية. ولكن، لم تحقق تلك الجهود السابقة أي اتفاق نهائي بعد.
الخطوات القادمة في النزاع المائي
حتى الآن، لم تصدر دولتا المصب أي ردود رسمية على تصريحات الوزير الإثيوبي حول دخول المفوضية حيز التنفيذ. ويظل الجدل مستمرًا حول كيفية إدارة مياه النيل بين الدول المتشاطئة، حيث تسعى إثيوبيا إلى تحقيق تطورات تنموية في مواردها، بينما تحذر مصر والسودان من الفرص التهديدية لحقوقهما المائية.


