إثيوبيا وإريتريا ومصر.. الاتحاد الإفريقي يحذر من تصعيد خطير

spot_img

أعربت مفوضية الاتحاد الإفريقي عن قلقها من تصاعد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، داعية إلى ضبط النفس والحوار السلمي.

في بيان رسمي صدر يوم الخميس، دعت مفوضية الاتحاد الإفريقي الدول الثلاث المعنية إلى التعقل وتجنب أي إجراءات أو تصريحات قد تؤدي إلى تصعيد الوضع وتقويض الأمن في المنطقة.

وأكدت المفوضية على أهمية فتح قنوات التواصل، مشددة على ضرورة تسوية النزاعات من خلال الحوار السلمي والطرق الدبلوماسية، تماشيًا مع المبادئ الواردة في القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.

مبادرات لتعزيز الحوار

كما أعربت المفوضية عن استعدادها، بالتعاون مع الدول المعنية، لدعم الجهود الرامية إلى تخفيف حدة التوتر وضمان استمرارية الحوار للوصول إلى تسوية سلمية للخلافات القائمة.

تشهد المنطقة التي تضم إثيوبيا وإريتريا ومصر توترًا متزايدًا، ينجم عن علاقات تاريخية وسياسية معقدة. يأتي ذلك في ظل تصاعد القلق الدولي والإقليمي من أن تؤدي هذه التوترات إلى نزاع مسلح، خاصة نظراً للأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

تاريخ من الصراعات

تجدر الإشارة إلى أن التوترات الحالية تتجذر في تاريخ من الصراعات المسلحة بين إثيوبيا وإريتريا، وخاصة حرب الحدود التي نشبت بين عامي 1998 و2000، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف. وعلى الرغم من توقيع اتفاقية الجزائر للسلام في عام 2000، إلا أن العلاقات بين البلدين ظلت متوترة حتى شهدت انفراجة مؤقتة بعد اتفاق السلام عام 2018، المعروف بـ “سلام العاصمة”.

أما النزاع الحالي بين مصر وإثيوبيا، فإنه يتركز حول سد النهضة الإثيوبي، الذي يعده المصريون تهديدًا لحقوقهم التاريخية في المياه، في حين تعتبره إثيوبيا حقًا مشروعًا في التنمية واستغلال مواردها المائية.

تطورات جديدة في الأزمة

ازدادت الأمور تعقيدًا مع تقارب المواقف بين إريتريا ومصر بشأن ملف سد النهضة، مما أثار مخاوف إثيوبيا. ورافق هذه التقاطعات تصاعد حدة التصريحات والتحركات العسكرية بين الأطراف الثلاثة، ما يثير القلق من إمكانية تفاقم الأوضاع.

في تطور لافت يوم الخميس، أقدمت مصر على طرد دبلوماسي إثيوبي بمثابة رد على خطوة سابقة مشابهة من أديس أبابا، حيث وصفت مصر هذا الفعل بأنه تعبير عن فشل إثيوبيا في التعامل مع قضاياها الداخلية.

إريتريا تقطع علاقاتها مع إثيوبيا

في خضم التصاعد الجاري، أعلنت إريتريا أيضًا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، متهمة أديس أبابا بمحاولة السيطرة على موانئ ومناطق ساحلية إريترية للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر. جاء هذا الإعلان في ظل توتر متصاعد بين البلدين.

يعكس بيان مفوضية الاتحاد الإفريقي قلقًا متزايدًا من احتمال تحول النزاعات إلى صراعات مسلحة، حيث يسعى الاتحاد لتطبيق مفهوم “الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية” والحفاظ على الاستقرار في القارة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك